انفرجت أساريري حين قرأت مؤخراً عن مسابقة ملكة جمال الأخلاق التي تنادى بعض الفاعلات إلى إقامتها في خطوة رائدة تعيد الاعتبار للأنثى المتوارية.
هذه المبادرة جعلتني أفكر في المليارات التي تنفقها النساء لدينا على عمليات التجميل التي تشوه المرأة وتسبب لها الكثير من الآلام العضوية والنفسية، والتي غالباً ما تنتهي بنتائج عكسية أبعد ما تكون عن الجمال.
وطالما أننا في زمن المبادرات فإنني أقترح على مثل هؤلاء النساء الخيّرات اللاتي بادرن بإطلاق مسابقة جمال الأخلاق.. إنشاء جمعية خيرية تكون مهمتها إقناع المرأة التي تنوي إجراء عمليات تجميلية بتجيير الأموال للمعوزين والأيتام والأرامل والمطلقات وذوي الاحتياجات الخاصة وضحايا الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية.
وإذا أردن مثالاً على الحاجات الملحة سيجدن العديد من النساء المشوهات جسدياً ونفسيا جراء العنف الأسري، اللواتي تنشر قصص معاناتهن في الصحف بانتظام، وهن في أمس الحاجة ليد العون لاسترداد جزء من كرامتهن المسلوبة.
وأوجه العون التي تحتاج لها النسوة من ضحايا العنف الأسري تتمثل في إجراء عمليات تجميلية ضرورية وليست ترفِيَّة، ومن أوجه العون أيضاً التكفل بأجور المحامين والتكفل بتوفير مساكن.
الزبدة: إن العطاء يجعل الإنسان جميلا والبخل يجعله أنانيا قبيحا.