أحيانا قربك من "عملاق" يجعلك "عملاقا" في نظرك أنت، لكن لا يمكن أن تتحكم في نظرة الناس إليك، فقط من يتحكم فيها هو "عملك" كثيرا، و"لسانك" أحيانا، لكنها لا تدوم هذه "الأحيان"!.
ليس صحيحا أن المثل القائل: "ابن الوز عوام" ينطبق على بني البشر، وهو مثل كثيرا ما نسمعه في الفن، حين نرى ابن الفنان يشارك والده في عمل فني، أو نراه بدأ يدخل المجال الفني..!
الحقيقة أن ابن آدم مرتهن بعمله، ويحاسب أمام الله بعمله لا بعمل أهله وعائلته، ويحترم في أعين الناس بعمله لا بعمل والده، ولا بتاريخ قريبه، رغم أن هذه القرابة هي "أسرع تأشيرة" لدخول الفن، لكن ما يقنع الناس يبقى، والبقية تتلاشى بعد وقت!.
مي العيدان، كانت ممثلة ومؤلفة، ثم أصبحت إعلامية، ثم ناقدة فنية، لكنها في الحقيقة لا تعدو عن كونها زوجة "العملاق" علي المفيدي رحمة الله عليه في فترة من حياته، الذي صنع اسما "كبيرا" في الفن التلفزيوني والإذاعي، وبقي اسمه مدونا في ذاكرة الناس، ومحفوظا في تاريخ الفن الخليجي وسيبقى!
مي العيدان، تمتلك برنامجا تلفزيونيا على قناة غير مشاهدة، وتهرف في البرنامج بلا تحضير وبلا إعداد وبلا رأي نقدي وبلا رأي فني؛ فقط هي تسلط لسانها على فنانة أو فنان، ثم تسترسل بكلام مرسل لأكثر من 20 دقيقة، ولن تجد فيه فائدة ولا معلومة، وستندم على إضاعة وقتك في مشاهدتها، وهي ناقدة كما تسمي نفسها، ولا تخجل من نشر فضائح الفنانين، ولا تخجل من عرض ردودهم عليها عبر حساباتها في التواصل الاجتماعي رغم بذاءة بعضها!
سيقول المشاهد: تشوه النقد بسبب بعض منتسبيه، إن لم تخجلوا من أنفسكم، فاخجلوا من الناس!
(بين قوسين)
النقد بناء وليس هدما، الناقد ركن أساس في أي عمل، وليس خصما يبحث عن الخطأ.