رغم قيام مدير قناة "العرب" جمال خاشقجي بجولات مكوكية على مؤسسات وشركات الإنتاج الإعلامية؛ لطرح احتياجاته الإنتاجية، والاستماع للخدمات المقدمة منهم، إلا أن كثرة ظهوره الإعلامي هنا وهناك فيما يبدو كان أحد أهم الأسباب في تأخر انطلاقة قناة "العرب"، التي تتخذ من مملكة البحرين مقرا لها.
قبل أكثر من حولين كاملين أُعلن عن مشروع قناة "العرب" الإخبارية الممولة بالكامل من الأمير الوليد بن طلال، وهي مهتمة بالشأنين السياسي والاقتصادي، إذ أبرمت اتفاقية مع شركة بلومبيرج التي ستكون معنية بتغطية الأسواق واقتصاديات المنطقة بشكل عام.
يبدو أن القناة على وشك أن تنطلق، فالسيد جمال خاشقجي يبحث هذه الأيام عن مدير للإعلام الجديد، وهذه الخطوة تأتي عادة للتسويق المسبق والآجل، بالترويج عبر الشبكات الاجتماعية، وضبط إعدادات القناة على موقع الـ"يوتيوب".
عموما قناة "العرب" لم تكن مهنية قبل انطلاقتها؛ لأنها حددت 12-12-2012 موعدا لبداية البث ولم تلتزم بذلك، ولهذا يجب على المسؤولين عنها أن يعقدوا مؤتمرا صحفيا يوضحون فيه كافة التفاصيل الخاصة بالإعلان عن وفاة القناة أو تدشين هويتها، وأسباب التأخير غير المبرر.
ينعت البعض "بالعرب" كناية إلى عدم الالتزام بالمواعيد، وعدم احترام أنفسهم قبل الآخرين، ويبدو أن هذه القناة لها من اسمها نصيب كبير، فمنذ الإعلان عنها وحتى الآن شهدت الساحة السياسية خارجيا، والحياة الاجتماعية محليا، أحداثا مهمة وحساسة كانت محل اختبار لو أن القناة انطلقت؛ لمعرفة توجهها وطريقة التناول والتعاطي مع الأحداث.
هل تعتقدون أن السماح بالحصول على تراخيص البث التلفزيوني التي أعلنت عنها هيئة الإذاعة والتلفزيون مؤخرا "لخبطت" أوراق القناة من جديد في تغيير المقر الرئيس؟