أمل عبدالله
لو لم يقدر لي أن أكون إحدى الطالبات المغتربات للدراسة في مدينة أبها، لما عرفت، وواجهت – شخصيا – العديد من المعضلات والعقبات والمعاناة.
طليعة هذه المعاناة، تمثلت في عدم وجود سكن حكومي للطالبات هناك، فكان لزاما على كل طالبة أن تبحث عن سكن مستقل لها، ولا يخفى على أحد ارتفاع أسعار الشقق، وصعوبة إيجاد سكن مناسب، تتوفر حوله الخدمات المهمة. فكان أقل إيجار وجدته لا يقل عن ألف ريال شهريا!
ثم ظهرت مشكلة المواصلات، فانعدام توفر المواصلات الحكومية، جعل كثيرا من السائقين يسعون لاستنزاف المغتربات، فأقل سائق وافق على إيصالي للجامعة طلب مبلغ 400 ريال شهريا، هذا لا يشمل تكلفة المشاوير الخاصة بعد أوقات الدوام والتي تصل كحد متوسط إلى ثلاثين ريالا للمشوار بلا حسيب أو رقيب!
فتكون التكاليف المبدئية للإيجار فقط ومواصلات الجامعة تصل إلى 1200 ريال، بينما مكافأة الجامعة لا تتجاوز مبلغ 850 ريالا.. ولا أعلم كيف تستطيع طالبة تدبر وضع دراستها، وتكاليفها بمثل هذه المبالغ!
إن زيادة بدل السكن والمواصلات أصبحت ضرورة لمواجهة ارتفاع الأسعار المطروحة أمام الطالبات المغتربات والنساء العاملات عموما، في أبها وكل أنحاء البلاد.