146 ألف وظيفة شاغرة تمثل 11 ? من إجمالي الوظائف المعتمدة في الدولة، و 4 آلاف شاب عاطل رغم امتلاكهم شهادات عليا، كانا محور الهجوم الذي شنه أعضاء في مجلس الشورى على وزارة الخدمة المدنية   خلال مناقشة تقريرها السنوي، والذي كشف أن هناك 27950 وظيفة شاغرة على "معيد"، وفي سلمي رواتب القضاء،وهيئة التحقيق، ووظائف مستخدمين.وبعد هدوء شهدته جلسات الشورى خلال الأسابيع الماضية، عادت نغمةالانتقادات وبقوة إلى مجلس الشورى،وكانت هذه المرة "الخدمة المدنية" في عين العاصفة، إذ طالب أعضاؤه الوزارة بالعمل الجاد على شغلها وفق نظام لخدمة المدنية. من جهته، طالب عضو مجلس الشورى الدكتور منصورالكريديس، بإيجاد برنامج لإحلال الوظائف الشاغرة من خريجين من المبتعثين

وذلك بالتنسيق ما بين وزارتي المالية والخدمة المدنية،فيما قال العضو الدكتور صدقة فاضل،إن هناك ما يقارب من 4000 مواطن من حملة الشهادات العليا يبحثون عن وظائف شاغرة مع استمرار عدد من الجامعات بالتعاقد مع أجانب، فيما اقترح ثالث أن تقوم الوزارة بدراسة للتحقق من عدالة التوظيف.




عادة نغمة الانتقادات إلى مجلس الشورى من جديد بعد هدوء شهدته الجلسات في الفترة الماضية، حيث وجه عدد من أعضاء وعضوات المجلس انتقادهم في جلسة الأمس (الثلاثاء) انتقاداتهم لوزارة الخدمة المدنية أثناء مناقشة التقرير السنوي الأخير للوزارة، وجاء الانتقاد حول عدم شغل وظائفها البالغة أكثر من 146 ألف وظيفة، مؤكدين في مداخلاتهم أنها تمثل نسبة عالية بما يقارب من 11% من إجمالي الوظائف المعتمدة في الدولة.

وكشف التقرير السنوي للوزارة أن هناك ما يعادل من 2600 وظيفة شاغرة كمعيد، و3176 وظيفة في سلم رواتب القضاء، و2660 وظيفة في سلم هيئة التحقيق، و19514 وظيفة مستخدمين لم يتم شغلها، وهو ما جعل الأعضاء والعضوات يتساءلون لماذا لم يتم شغلها؟، مطالبين بالعمل الجاد على شغلها وفق النظام المتاح للخدمة المدنية، ورفع تقرير خاص لرئيس مجلس الوزراء باسم الوزارات التي لديها وظائف شاغرة ولم تشغلها.

كما بيّن التقرير عن وجود 42 ألف وظيفة شاغرة تتمحور بين مجال الهندسة والمجال الصحي.

من جهته، طالب عضو مجلس الشورى الدكتور منصور الكريديس، بإيجاد برنامج لإحلال الوظائف الشاغرة من خريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وذلك بالتنسيق ما بين وزارتي المالية والخدمة المدنية، فيما قال العضو الدكتور صدقة فاضل، أن هناك ما يقارب من 4000 مواطن من حملة الشهادات العليا يبحثون عن وظائف شاغرة مع استمرار عدد من الجامعات بالتعاقد مع أجانب.

واقترح أحد الأعضاء بأن تقوم الوزارة بدراسة للتحقق من عدالة التوظيف بين كافة أفراد المجتمع، كما لا حظ عضو آخر قلة أعداد الموظفين المبتعثين بالنسبة لأعداد موظفي الدولة.

واستغرب أحد الأعضاء خلو التقرير من مؤشرات الأداء رغم أهمية التقرير في تناوله لملف الموارد البشرية.

وطالبت إحدى العضوات بإعادة دراسة لوائح التوظيف والترقية في وزارة التعليم العالي والجامعات، وأيد أحد الأعضاء ذلك بقوله إن التعاقد في الجامعات مع غير السعوديين لا يزال مستمرا رغم وجود المؤهلين، وقدم اقتراحاً بأن يتم بدلاً من ذلك التعاقد مع السعوديين لمدة عام وفرز المؤهل منهم ومنح غير المؤهل دورات تأهيلية ليأخذ فرصته كاملة قبل الاستغناء عنه.

وكانت لجنة الإدارة والموارد البشرية في المجلس أوصت الخدمة المدنية بإجراء الدراسة اللازمة لبحث أسباب الصعوبات التي تواجهها وسبل علاجها، ووضع الضوابط التي تحكم الوقوعات الوظيفية المتكررة مثل: النقل والترقية والتكليف وتفويض الجهات المعنية بتطبيق هذه الضوابط بحيث يقتصر دور الوزارة على المراجعة اللاحقة.

وفي موضوع آخر، طالبت اللجنة الصحية بالشورى هيئة الهلال الأحمر بتعزيز نشاط التدريب والابتعاث وإنشاء مركز تدريب رئيس في الرياض وآخر فرعي في مناطق أخرى في مجال الخدمات الإسعافية وطب الطوارئ وتأمين متطلباتها.

كما أوصت بزيادة إحداث وظائف المسعفين ودعم أعدادهم وتكوين الفرق الإسعافية حسب المعايير الدولية وتوفير متطلباتها، والعمل على توفير مواقع مخصصة لمراكز الهيئة ومهابط لطائرات الإسعاف في الأراضي الحكومية بما فيها تلك التي تحت تصرف البلديات، وكذلك المخططات الجديدة أسوة بالأجهزة الحكومية الأخرى، وإيجاد تنظيم شامل للخدمات الإسعافية تتضمن مساهمة القطاع الصحي الحكومي والخاص في دعم الخدمة الإسعافية في المملكة.

وطالبت اللجنة في توصياتها بالنظر في تعديل نظام المسعف بما يحقق الأهداف المرجوة من الخدمات الإسعافية وبما يتفق مع المعايير الدولية، وتأمين العدد اللازم من سيارات الإسعاف وإيجاد غطاء تأميني لسيارات الإسعاف والمسعفين فيها، وإشراك العنصر النسائي في الخدمات الإسعافية وتفعيل دورها الخدمي حسب متطلبات الخدمة الإسعافية.

وطالبت العضوة الدكتورة زينب أبو طالب، بالتوسع في الاستعانة بالإسعاف الجوي، كما اقترح آخر تخصيص مسارات محددة في الطرق لسيارات الإسعاف.

كما أعاد المجلس مناقشة تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن الدراسة التي أعدها فريق من وزارة الداخلية حيال مشروع (ساهر)، وبدأت مناقشة التقرير مع مطالبة أحد الأعضاء بإلغاء عقوبة السجن من قائمة عقوبات (ساهر)، موضحاً أن السجن يجر عواقب أخرى مثل اختلاط المخالف بالمساجين واكتسابه سلوكيات خاطئة أشد من السلوكيات المرورية الخاطئة التي سجن بسببها، مطالباً باستبدال السجن بعقوبات أخرى كالعقوبات البديلة أو سحب الرخصة أو حتى المركبة.

وخالفت إحدى العضوات ذلك مؤكدة بأن سجن المخالف ليس كثيرا على جريمة "التهور" التي تتطلب المزيد من الحزم، حيث إن المتهور لا يستحق التعاطف نظراً للخطر الذي يمثله على المجتمع. كما طالبت إحدى العضوات بتشديد العقوبات على المخالفين، وضرورة دعم الانضباط المروري بأية وسيلة كانت؛ حيث لا بد من الصرامة في منح رخص القيادة، كما يجب الاهتمام بنشر ثقافة احترام الأنظمة المرورية عبر مدارس التعليم العام. كما طالب أحد الأعضاء بإعادة النظر في السرعات المحددة على الطرق، حيث إن بعضها لا يتناسب ومنطق الطرق اليوم التي تحتم على قائد المركبة سرعة معينة.

وفي مداخلته رأى أحد الأعضاء بأن أرقام الوفيات بسبب الحوادث المرورية مخيفة، وتتطلب تحركا جادا ودعما لكل الآليات التي تساهم في خفض هذه الأرقام الكبيرة، ومن هذه الآليات (ساهر) الذي يجب دعمه ليساهم في حفظ أرواح المواطنين، لكن ذلك لا يجب أن يتم بمعزل عن تفعيل الأنظمة التي تضبط المخالفات المرورية.