أخذت الجمعية السعودية للمحافظة على التراث على عاتقها مهمة المحافظة على إرث الوطن وتراثه، مستعينة على ذلك باتفاقيات تعاون وشراكة مع عدد من الجهات ذات العلاقة.
وبدأت الجمعية أعمالها الفعلية عبر مجلس إدارتها الذي راعت في أعضائه تخصصاتهم العلمية والعملية، وبما يضمن إثراء برامج الجمعية.
ووسمت نشاطها بـ"نحن تراثنا"، ليحمل هذا الوسم الرؤية والرسالة التي تنطلق منها، ويحدوها أمل الوصول للأهداف السامية المنشودة.
وكانت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز قدأعلنت في وقتٍ سابق عبر مؤتمرٍ صحفي عن عدد من المبادرات التي ستتبناها الجمعية في القادم من الأيام، مستفيدة من التقنية الحديثة والرغبة الكبيرة لدى المجتمع في التعرف على تراث هذا الوطن الضارب في عمق التاريخ.
وتحت شعار "نحن تراثنا" تعرّف الجمعية التي أسست بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية عام 1430نفسها بأنها جمعية خيرية تعتمد بشكلٍ كلي على دعم القطاع الخاص ومحبي التراث في هذا الوطن الكريم، وتتمثل رؤيتها في أن تكون أنشطتها محركاً فاعلاً ومؤثراً في رفع درجة الوعي لدى المجتمع بأهمية التراث وقيمته الوطنية.
وتهتم الجمعية برصد ومتابعة الجهود المبذولة في مجال التراث السعودي، وتحفيز ودعم المجتمع والمؤسسات المعنية لتحقيق ذلك، بالإضافة إلى الجانب التوعوي.
وقسمت الجمعية اهتماماتها إلى قسمين، من المنتظر أن تطوع في سبيل خدمتهما جميع إمكاناتها، فالتراث المادي الذي عدته قسماً تنطوي تحت مظلته الآثار من نقوش ومعالم أثرية وأعمال النحت والتصوير، كما صنفت المباني والمواقع الأثرية، فيما اختارت مسمى التراث غير المادي لوصف القسم الثاني، وعدّت المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية، مع الفنون الشعبية والتقاليد والعادات وأشكال التعبير الشفهي والممارسات الاجتماعية والاحتفالات الوطنية.
وستتولى المبادرة الأولى توثيق المباني والمواقع الأثرية، وستركز على المهدد بالاندثار منها لتصدر بعد حصرها تقريراً دورياً بشكلٍ سنوي. وستداعب المبادرة الثانية فكر الناشئة والشباب، وتوعيتهم، بهدف إيجاد جيل محب للتراث ويهوى جمعه والمحافظة عليه.
ومن المنتظر أن تهتم المبادرة الثالثة بنشر التراث إلكترونياً.
وتتناول المبادرة الرابعة مشروعًا كبيرًا وخلاقًا، يتمثل في متحف أثري حقيقي سيعاد ترميمه ليكون مرجعاً مهماً لعشاق التراث بصنفيه (المادي وغير المادي).
يذكر أن الجمعية تأخذ من أحد منازل الملك المؤسس في الرياض مقراً لها، وموقعاً تعقد فيه اجتماعاتها وندواتها.
وينتظر أن تحقق الجمعية وفق البرامج والأنشطة التي تنوي تقديمها.