أتاح معرض "منتجون" الذي ضم أكثر من 600 جناح مجالاً واسعاً للفرص الاستثمارية لأكثر من 500 أسرة منتجة من خلال نشر وتسويق منتجات العديد منهن، وليكشف في الوقت ذاته عن الصعوبات التي تواجه هذه الفئة من المستثمرات المبتدئات فيما يتعلق بتوصيل وترويج منتجاتهن بحسب إفادات غالبية المشاركات لـ"الوطن".

وتقول "الهنوف" الطالبة بكلية الطب إنها لن تنسى تلك المرة التي اضطرت فيها إلى توصيل منتجاتها لفتاة في منطقة "الدرعية"، واصفة رحلتها بالمأساة نتيجة بعد المكان وطالبت من خلال المعرض إيجاد حل لـ"الأزمة" كما وصفتها، فيما دعت نوف العتيبي صاحبة معرض شارمي بضرورة دعم المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة وتوفير فرص عمل ذاتية للأسر، وذلك عن طريق تقديم قروض حسنة لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم الاقتصادية والاجتماعية.

ولفتت العتيبي، إلى بحث إمكانية تقديم قروض متناهية الصغر في منطقه الرياض وتأهيل الأسر المنتجة وتطويرهن اقتصادياً واجتماعياً لتحقيق الاستدامة الإنتاجية لهن مستقبلاً.

وتضيف البندري صاحبة معرض "روز فايولت" أن هناك مشاكل تتمثل في ضعف التمويل والتسويق، وقلة الثقافة الخاصة بالسوق، وعدم وجود حافز قوي للاستمرار، علاوة على مشكلة وجود أماكن لعرض وتسويق المنتجات بشكل دائم، مبينة أن مشكلة النقل تمثل العائق الأكبر الذي يواجه فئة عريضة من الأسر المنتجة.

في المقابل، أكدت أم ياسر أنها تتعاون مع جمعية مكين وعن طريقها تواصلت مع المعرض، وتواجه المشكلة ذاتها في توصيل منتجاتها التي هي عبارة عن بهارات للطبخ، وتابعت "أنا أعمل في دار لتحفيظ القرآن وعانيت من التسويق في بداية مشواري الاقتصادي إلا أنني تجاوزت الأمر مع الجمعية"، لافتة إلى أن العديد من المشاركات وجدن في المعرض مكان خصباً للتواصل مع الجميع، وأكدن أن مثل هذه المعارض ساهمت وبشكل كبير لتسويق منتجاتهن، وأنهن يرغبن أن تعقد نصف سنوية لتبني المشاريع الأخرى التي لم تستطع التواجد في هذا المعرض.

من جانبها، رأت الكاتبة الاقتصادية ريم الأسعد لـ"الوطن" أن هذه المعارض ستساهم وبشكل كبير في تنويع قاعدة المستثمرات وزيادة عددهن وتكون مخرجا قوياً لهذه المواهب الاقتصادية، داعياً إلى أن تتبنى هذه المعارض جميع المواهب والخدمات التي تقدمها الفتيات وألا تقتصر على مجالات معينة.