قبل أشهر قليلة، كتبت خلونا "نطقطق" على مجلس الشورى؛ لأن المجلس ـ ومنذ عقود ـ وهو "يطقطق" علينا ولم نغضب، ومنحناه الوقت الكافي لممارسة كل ألوان الـ"طقطقة"، يستخدم الوعود أحيانا، والتجاهل غالبا، وغير هذا مما جاء في "علم المطقطقين".. لكن "طقطقتي"، أو دعوتي لـ"الطقطقة"؛ لم ترق لبعض الأعضاء، بل أغضبتهم، واختار بعضهم أن يلومني مباشرة، وفضل بعض آخر اتخاذ الطرق غير المباشرة، وعلى كل حال، سواء كان الأمر بـ"طقطقة" أو بدون، فمواضيع المجلس لم تتغير كثيرا.. للأسف!
طالعتنا صحف الأسبوع الماضي بخبر "مناقشة مجلس الشورى في إحدى جلساته لأسباب فقس 79 بيضة حباري من أصل 1716 بيضة"، وبعد أطنان من قذائف الـ"طقطقة" في مواقع التواصل الاجتماعي، برر أحد الأعضاء: "المجلس يراقب أداء الحكومة ومنها الحياة الفطرية، ولا يتحمل ثمن الجهل بحدود اختصاصاته، فهو مجرد شريك في التشريع والرقابة"، مما يعني أنهم جادون، ومقتنعون، وأن الموضوع "حقيقي"، وأننا نجهل في شؤون الـ"تفقيس"، وأن المسافة السكنية بين الـ"79" والـ"1716" بيضة هي المساحة الممكنة للتعاطي مع احتياجات المواطن!
لنترك الـ"طقطقة" جانبا، ونتماهى مع رؤية "المجلس" الجادة حول البيئة، والحياة الفطرية، ونسهم في حفظها وإنمائها.. ولهذا، يجب على "المجلس"، ولا "أستهبل" في ذلك، مناقشة التطرف والعنصرية بين فئات بعض الضبان، خاصة وأنني لاحظت مؤخرا بعض العراكات والتصنيفات بين فئات معينة منها، كما أنه يتوجب على "المجلس" مناقشة شؤون وحقوق السحالي، وخاصة المطلقة منها، والتي تفتقر لوجود مأوى وسكن، كما أذكر "المجلس" بوجود ضفادع عاطلة عن العمل، بالرغم من أن بعضها تحمل مؤهلات عليا، وتخصصات مهمة، وأهيب بـ"المجلس" الموقر بوجود بعض الزراف المتقاعد، الذي يصارع يوميا من أجل لقمة العيش بعد أن أصبح عاطلا/ معطلا عن الإنتاج، والأهم من هذا كله، يجب على "المجلس" حماية الـ"غزال" ممن يحاولون ارتداء البطولة باقتناصه، وتقديمه على مأدبة عشاء فاخر، في حفلة على شرف.. الإنجاز!. والسلام