كلمة واحدة في وسيلة إعلام جماهيرية قد تكون شديدة الحرج على عدّة أطراف، حسب السياق الذي قيلت فيه هذه الكلمة، وإن كانت بحد ذاتها لا تعني شيئا مسيئا أو معيبا، بل قد تكون فخرا لمن يحملها مثل كلمة "أبو يمن" التي اشتعلت الساحة الإعلامية والرياضية خلال الفترة الماضية، إذ عدّ الكابتن سامي الجابر أن نعته بهذه الكلمة في برنامج بتال القوس على العربية هي محاولة للإساة إليه، وسامي الجابر هو كابتن المنتخب السعودي، قائد فريق الهلال حاليا، وأحد الأسماء المؤثرة في كرة القدم السعودية، وله الحق في أن يغضب وأن يدافع عن نفسه، وألا يشكك في انتمائه، ولم يكن من اللائق ظهور هذه الكلمة بهذا الشكل على قناة كالعربية، احتراما لشعب عربي كريم وعزيز، نحبه ونحترمه، ونقدره، بالنسبة لبتال فهو يدرك أن دوره ليس أن يكون "حبيبا" وأن يرضى عنه جميع الأطراف كل الوقت، ولو فعل ذلك لخرج من سباق البرامج الرياضية المتشابهة إلى حد الملل، فكلها عبارة عن مذيع وضيف أو أكثر، ولقاءات مع جمهور مثل تلك التي وردت فيها الكلمة، وتقارير بنفس النهج والأسلوب، مع "فوبيا" جماعية من التغيير في كافة البرامج الرياضية، مما يضطرها إلى التغاضي عن بعض الأخطاء في المونتاج، والتراخي في التدقيق على كل كلمة، مع علمها أن كلمة بسيطة قد تثير حولها الجدل أسبوعا، وهذا الجدل بلا شك نفعه للبرنامج أكثر من ضرره. ولكن يجب أن يكون لنا سقف دائما، وأقصد سقفا أخلاقيا أكثر من رقابي، سقف من "الأدب".