لا ومئة لا "يا جماعة الخير"، سخريتكم المستمرة حول قضايا نقاش "سكان كوكب المشتري" ـ أقصد ـ أعضاء مجلس الشورى أصابتهم بالقلق على صورة المجلس، كما نشرت صحيفة الوطن بالأمس، وسيسعون جادين لتحسينها، ومن ذلك ما اقترحه عضو من "كوكب المشتري" بمنع الإعلاميين من حضور جلساتهم، التي تهم طيور الحبارى أقصد المواطنين، والحمد لله أن بقية زملائه اعترضوا، ولو قُبل فسيكون خسارة كبيرة علينا، إذ كيف سنشعر بأهمية "الحيارى" في قضاياهم، لهذا أرجوكم "خِفوا من الطقطقة" عليهم، وعلينا أن نفهم جيدا ماذا تعني مناقشة المجلس للقضية الساخنة حول تفقيس 79 بيضة حبارى من أصل 1716 بيضة، في الوقت الذي ينجح فيه مركز أبحاث إماراتي في تفقيس فرخ الحبارى من بيض الدجاج، بحسب خبر نشرته الرياض في 18 أبريل 2010 أي قبل أربع سنوات، ونحن لا يفقس لدينا سوى "79 بيضة".. هزلت!
وبكل هدووووء كما يقول عماد الدين أديب، تعالوا نعرف ماذا تعني أن تُفقس 79 بيضة فقط! إنه أمر جلل، وسكان "المشتري" لا يستحقون سخرية الشيخ عادل الكلباني ولا الزملاء الكتاب والكاتبات ولا المغردين من المواطنين الصالحين، فهم يهبون وقتهم في مناقشة قضية فساد "كبرى" تقع في مجتمع "الحبارى"! فإما هناك فساد بالبيئة الغذائية التي تعيشها الطيور في ديار "الحيارى"، ويقدم له غذاء رخيص غير مراقب، يؤثر على الإناث فتفرخ بيضا لا يُفقس، أو أن الأطباء البيطريين "سماكرة" من أصحاب الشهادات المضروبة و"هلكوني" ما أثر على صحة الطيور، وربما أنه لا يتوفر للطيور سكن أقصد "أعشاش" مناسبة ومُريحة لينجبوا فراخا سعيدة، يحلقوا حولنا بكل رفاهية، وهناك وجه آخر من هذه القضية الساخنة المثيرة لقلق أعضاء "المشتري"، فقد تعني أن هناك "سرقة بيض حكومي" مقداره 1637 بيضة بينما يتم تبرير ذلك بأنها لم تفقس، مما يعني أن هناك من يُتاجر بالبيض "العام"، أو ربما تناوله في طبق "شكشوكة" مع "الشطة" و"الكمون" عبر وجبة إفطار دسمة من تحت الطاولة!
لهذا "يا جماعة الخير" الذين ثاروا غضبا وسخرية على الشورى، عليكم أن تعرفوا أنها قضية القضايا، وأهم من اعتماد بدل السكن لموظفي الدولة، أو التأمين الصحي للمواطنين، بل كونها قضية فساد حصلت في مجتمع "طيور الحبارى" أهم بكثير جدا من فساد التضخم في سوق "المواد الغذائية والأطعمة"، التي حسبما نشرته جريدة الرياض في تاريخ 15 أغسطس 2013 عبر تقرير اقتصادي يُشير إلى ارتفاع التضخم فيها بنسبة 7.2% كأعلى نسبة ارتفاع في السوق المحلي في ظل انخفاض التضخم في الأسواق العالمية! يعني نحن خلف خلاف!! مما جعل رواتب الكثير من المواطنين تعجز عن مسايرة شراء النافع لهم ولأولادهم وصحتهم، وباتوا يلجؤون إلى أسواق "أبو ريالين" التي لا تخلو من البضائع المسرطنة والمغشوشة المهددة لحياتهم!!
لهذا سكان "كوكب المشتري" معهم حق، وتفقيس 79 بيضة فقط من بيض الحبارى في ديار "الحيارى" قضية مقلقة وغفلتهم قد تؤدي إلى تسرب بيضة من البيض العام تتحول إلى طبق "شكشوكة" بالفلفل الحاااار!.