لا أفهم ما الذي يجبر إنسانا على مرافقة إنسان آخر على الرغم من كون الحياة معه قد فقدت قيمتها، وأصبحت عذابا لا يطاق، هل الحياة طويلة إلى الحد الذي يحلم فيه هذا الإنسان بأن يضحي بأجمل لحظاتها، ما فائدة الحصول على الراحة بعد أوانها، والوصول إلى اللذة بعد فقدان الإحساس بها؟!
جرائم مروعة، وبشعة، أصبحنا نقرؤها بين حين وآخر، كلها بسبب رفض الزوج لأحد الحلول التي أوجدتها شريعتنا السمحاء وهو "الطلاق".
أتفق مع القول بأن نسب الطلاق المرتفعة أمر يبعث على القلق، لكن الشريعة جاءت لتدل الإنسان على طريق العيش بطمأنينة وسعادة وراحة بال، قد يكون "الطلاق" حلا مواتيا حينما لا تستقيم الحياة بين طرفين فترة طويلة، التعنت وممارسة القمع يدفع الحياة في أحيان كثيرة إلى ما لا تحمد عقباه.
أرشيفنا الاجتماعي فيه من قصص العنف والقتل الكثير، لم يعد خبرا مثيرا أن نقرأ عن قتل امرأة لزوجها، أو قتل زوج لزوجته، أو اعتداء زوج على زوجته ووالدها.
أنا ضد "الطلاق" طالما أن الحلول في دائرة الممكن، لكن حينما تنعدم الحلول، فما الدافع للتمسك بقارب يوشك على الغرق؟
ما الغاية أو المتعة التي يجدها طرف في إيقاع الأذى النفسي والجسدي على طرف آخر، يقال "من باعنا بالرخص بعناه ببلاش"!
أن تحصل المرأة على حريتها بالتفاهم، والإحسان، ويمضي كل طرف في حال سبيله، أفضل كثيرا من الحصول عليها بعد النزاعات، والشقاق، وطرق أبواب المحاكم، وغرس ثمار الضغينة والبغضاء، أو تسعى إليها عن طريق القتل وسفك الدماء، فيذهب أحدهما إلى المقبرة مباشرة، والآخر عن طريق ساحة القصاص.