ألقى باحث باللوم على موقفين قال إنهما أثرا سلبا في "فن الصوت" الخليجي، أبرزهما الموقف الفكري، أما الآخر فيصفه بصدمة الأفلام المصرية والغناء التجاري الذي غير هوية فنون الصوت، وخصوصا بعد دخول آلة الأورج. وقال فاضل التركي خلال أمسية مساء أول من أمس، حملت عنوان "فن الصوت في الخليج العربي والفنون الشعبية"، وأدارها حسن آل دهيم، ضمن الفعاليات الثقافية في مهرجان الدوخلة التاسع بالقطيف، إن المرواس ميّز فن الصوت العربي وهو أشبه بالركيزة فيه، أما الآلات الأساسية فهي العود الهندي والعود العربي "الشامي"، وقد تضاف آلات أخرى مثل الكمنجة والقانون، وتظل الأصوات الخليجية عصية على التقليد من ناحية إيقاعاتها، فلا يمكن حتى في مصر بحكم القرب الجغرافي، أن يتقن أداء الصوت دون إيقاع يسلم له. واستعرض التركي في حديثه عن الصوت وتركيبته التي يندرج تحتها، متحدثا عن تسجيلات لأبرز الفنانين الذين كانوا سفراء لفنون الصوت، من مؤدين ومنشدين ومطربين، متناولا بعض أدق الأصوات التي عادة ما تتداخل وقد يغفلها السامع العادي، فهناك ما يسمى بـ"الشربوكة" وهي تصفيق لجماعتين منفصلتين، وتكون صفقات مختلفة ومتداخلة لتكون إيقاعا خاصا، وفريدا من نوعه، ويطلق على جزء آخر من الصوت اسم "التوشيحة" وتأتي على مختلف أنواع المقامات إلا أنها مؤخراً أصبحت على مقام الرسم وتصنف بناء عليه، وتخلل المحاضرة الاستشهاد بالعديد من النماذج الصوتية، لعايشة المرطة، سعادة البريكي، سعود الراشد، والفضالة، ممن تم تصنيفهم من الرواد في عالم الصوت.

وهناك حدثان برأي التركي أثرا بقوة على الفن في المنطقة، أبرزهما الموقف الديني، أما الآخر فيصفه بصدمة الأفلام المصرية والغناء التجاري الذي غير هوية فنون الصوت وخصوصا بعد دخول آلة الأورج.