الانتقادات التي تقع ما بين الرجل والمرأة أمر طبيعي، وتحصل غالبا بسبب الاختلاف في وجهات النظر والرأي، فنرى أن كل منهما يحرص على الانتقاص من فكر الآخر وليس شخصه، فمثلا تتحول ثرثرة المجالس إلى الورق، ومن ثم على شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من ذلك نجد أن بعض الكاتبات يتسمن بالنظرة العدائية الواضحة للرجل العربي، خاصة ـ السعودي ـ فتُخرج من خلال كِتاباتها السردية ما لديها من شحنات ومشاعر سلبية تجاه الطرف الآخر، مدعية بذلك أنها تريد أن تقف مع المرأة، وتطالب بحقوقها ومستحقاتها، وأن الرجل بقوته وجبروته يُعيق مواصلتها إلى النجاح والوصول إلى القمة، وتكتب فيه ما هو ليس بصحيح، وأشبه ما يقيس عليه هو مساحات اللاوعي، فيكون ـ هو ـ عرضة لمشرط قلمها وفكرها، ولا حصانة له من ذلك، وبظني أن مثل هذه الكِتابات تكمن وراءها تجارب شخصية قاسية، وتنعكس على المقالات السردية بشكل يفتقد الحداثة الفكرية!.
الزبدة: ولأن المرأة تمثل نصف المجتمع، فمن حقها أن تنتقد الرجل المتسلط وتدافع عن حقوقها، ولكن من الضروري أن يكون على جسر فكري ثقافي، خال من المفاهيم التعقيدية المتوارثة عن الرجل العربي.