استمر نزيف مدينة طرابلس شمال لبنان أمس، لليوم الرابع على التوالي، وسجلت التقارير سقوط 7 قتلى وأكثر من 30 جريحا في وقت تم فيه عقد اجتماع أمني على أعلى المستويات في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي، والقيادات الأمنية في الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام. وتم الاتفاق على خطة "سرية" لمعالجة الأوضاع الأمنية المتوترة في المدينة نتيجة تجدد جولة القتال التي بدأت مساء الاثنين الماضي.

وتواصلت الاشتباكات بين محاور القتال التقليدية بين منطقة جبل محسن ومعظم سكانها من العلويين والتبانة أي المنطقة السنية، وسط رشقات قنص أمس. بعد أن عاشت المدينة ليلة ساخنة شهدت اشتباكات عنيفة على جميع المحاور التقليدية. أما طريق طرابلس – عكار فكانت سالكة بحذر.

وسقط أمس مصباح الناظر، وهو تاجر زيوت تعرض للقنص وهو في سيارته متوجها لتفقد محله كما أفادت أنباء عن مقتل رجل عند جسر الملولة.

واللافت أنه في كل الجولات المتتالية من القتال لم تصدر حصيلة رسمية عن المصادر الأمنية اللبنانية تحدد عدد الضحايا.

وقال نائب كتلة المستقبل محمد كبارة "إن ما يقوله رئيس الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد، المدعوم من النظام السوري "كذب وافتراء وهو يشبه معلمه المجرم بشار الأسد الذي يقتل شعبه"، محملا "السلطة السياسيّة مسؤولية ضبط الوضع في طرابلس"، ومطالبا رئيس الجمهوريّة "بموقف شجاع من أجل إنقاذ المدينة رحمة بأهلها".

وعدّ الرئيس ميقاتي بعد الاجتماع في بعبدا أن "على الجميع التعاون مع الأجهزة الأمنية والوضع في طرابلس لا يمكن أن يستمرّ كما هو".

ولفت إلى أن طرابلس تشعر بـ "أن كل واحد فاتح على حسابه، وقررنا وضع حد لكل ذلك عبر سلسلة من الإجراءات والطرابلسي رهانه على الدولة فقط، وهو لم يقبل بالأمن الذاتي حتى بعد تفجيري المسجدين".

وأوضح أن "طرابلس تشعر أنها صندوق بريد وستتخذ إجراءات سريعة لإعادة الاطمئنان إلى نفوس الطرابلسيين".

و أضاف "أكدنا كسياسيين أننا نضع القوى الأمنية أمام مسؤوليتها، وليس ثمة غطاء معين لأي طرف ومن يخل بالأمن سيكون له حسابه قضائيا واتفقنا مع الرئيس سليمان على اجتماع في الأيام المقبلة للجهاز القضائي للمتابعة".

وشدد على أن "الخطة الأمنية لم تأخذ مسلكها الكامل بعد واتفقنا بعد اليوم ألا نقول ما هي الخطة والتفاصيل أما البرهان والنتائج ستكون في الأيام المقبلة".