تواصلا لما كتبته عن (فوضى) المسؤولين في قضية عبدالله العنزي وإبعاده من المنتخب بسبب تأخره، وبعد بيان لجنة الاحتراف الذي قضى بتوجيه إنذار خطي للعنزي، أجد أن من واجب مجلس اتحاد القدم (مساءلة) سلمان القريني المشرف على المنتخب ولوبيز كارو مدرب المنتخب، فهما السبب الرئيسي في ما حدث من ضجيج ولغط، وفي النهاية يطالبان الإعلام والجمهور بعدم التهويل وتكبير الأمور..!
أولا، القريني اعترف بعدم وجود لائحة للمنتخب، وهذا أول وأكبر الأخطاء ويتشارك في مسؤوليتها مجلس اتحاد القدم وإدارة المنتخبات والمدرب لوبيز، ولا سيما أن القريني أعلن في تعليقه على تأخر العنزي بأنه ألغى لائحة إدارة المنتخب السابقة، ولم يقر لائحة بديلة، وبالتالي لو لم تحدث هذه المشكلة لبقي المنتخب قيد الاجتهادات بما يثير اللغط والاتهامات في مراحل أهم وأخطر، مثلما حدث بحق عبدالله العنزي من اتهامات وتساؤلات، دعته لتكليف محامٍ يلاحق من أساءوا إليه وعائلته، حسب تأكيده..!!
وهنا أتساءل، هل يعقل أن إداريا بخبرة القريني غير مدرك لأهمية وجود لائحة للمنتخب، وهو الذي كان مديرا للمنتخبات السنية أكثر من تسع سنوات، وعمل في مراكز حيوية قبل أن يكون مديرا لكرة القدم في نادي النصر، وعضوا في الجمعية العمومية وعضوا في اتحاد القدم وممن ارتفعت أصواتهم في وجه النظام الأساسي لاتحاد القدم والجمعية العمومية؟!
وأين خبرته من التعامل مع هذه القضية وهو يصرح بأن إبعاد اللاعب عن المنتخب عقوبة كافية، وفي نفس الوقت يؤكد تحويل الأمر للجنة الانضباط، أي تعارض وتناقض يا سلمان؟!
وبعد تقريره الذي رفعه لاتحاد القدم أحال أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الموضوع للجنة الاحتراف التي في أقل من 24 ساعة عملت أبجديات عمل إدارة المنتخب واستدعت اللاعب واستمعت لمبرراته ثم أصدرت بيانا بإيقاع أقل العقوبات الثلاث المنصوص عليها في لائحة لجنة الاحتراف (إنذاره خطيا)، وتحويل موضوع (إداري النصر) سالم العثمان لاتحاد القدم.
وهذا يدين إدارة المنتخب بعدم إجراء أبجديات العمل، حيث كان من البديهي أن تجتمع الإدارة والمدرب باللاعب لمعرفة أسباب تأخره، ومن ثم تتخذ أي إجراء تراه مناسبا، سواء بإبعاده أو الرفع بأمره لاتحاد القدم، أو إبقائه في المعسكر لأمور انضباطية تتعلق بمستقبله مع المنتخب في مرات قادمة.
أما المدرب لوبيز فأخطأ في تصريحه خلال إعلان القائمة بأن العنزي الحارس الثاني، ثم بإبعاده لأن رحلته القادمة من لندن تأخرت عن موعد الوصول مرتين لساعات وليس أياما، واكب ذلك استدعاء أحمد الكسار حارس الرائد قبل إعلان إبعاد العنزي..! وختمها لوبيز باعتذاره لنادي النصر في مؤتمر ما قبل المباراة، دون أن نعرف سبب الاعتذار بعد أن أعلن تحمله إبعاد اللاعب..!! وهذا يجر المتلقي للكثير من التأويلات..!
والملاحظ أن (تأخر لاعب عن موعد المعسكر) تحول إلى قضية القضايا، وأدخل مجلس اتحاد القدم وعدد من اللجان في دوامة النقد والاتهامات، ويوما عن آخر تكبر، وخصوصا بعد بيان لجنة الاحتراف القاضي بتحويل إداري النصر سالم العثمان لمجلس اتحاد القدم، أي أن له صلة من خلال أقوال عبدالله العنزي أمام لجنة الاحتراف..!
مشكلة أخرى تخص المقارنة بين قضايا لاعبين أجانب أو محترفين خارج السعودية وافتراضات يرويها البعض ويواكبها آراء تحكمها الميول وليس الأنظمة، سأطرقها في مقال آخر بإذن الله.