منذ بزوغ فجر توحيد المملكة، منح مؤسس الدولة الملك عبد العزيز رحمه الله، الثقة لأسر مكية خدمت -ولا زالت- حجاج بيت الله؛ فاستحقت لقب (الطوافة)، وبطبيعة الحال لابد أن نقر بالقفزة الهائلة لأعداد الحجاج، بحيث انتقل الجهد من خدمة بضعة آلاف إلى عدة ملايين، ومن مختلف أنحاء العالم وبجنسيات متعددة، قامت الدولة ممثلة بوزارة الحج وجهات أخرى ذات علاقة بالتعاضد مع مؤسسات الطوافة التي انتقلت من صفتها التجريبية إلى المؤسسية، فتميزت مؤسسات وأخفقت أخرى وتواكبت إدارات تلو الإدارات مرورا بالانتخابات تارة وبالتزكية تارة وبالتعيين المباشر عند الحاجة نادرا، ومع ذلك كانت الانتخابات في مؤسسات الطوافة هي السمة الأبرز والتي كانت نوعا ما مؤشرا لرضا الأغلبية باختيار من يرونه الأنسب لتسيير مركب الطوافة والمطوفين وزيادة العائد للمساهمين والمساهمات، وأخص بالذكر السيدات اللاتي أصبح مدخولهن من الطوافة التي ورثت لهم مصدر رزقهن الوحيد أحيانا، وقبل فترة أصدرت وزارة الحج قرارها بحل مجلس الإدارة لاثنتين من مؤسسات الطوافة، لكن الضجة أثيرت أكثر من قبل منسوبي مؤسسة مطوفي جنوب آسيا، والسؤال الذي يطرح نفسه لِمَ حصلت هذه الضجة هنا ولم تحدث هناك في مؤسسة مطوفي حجاج إيران؟

حاولت الحصول على جوابٍ شاف لهذا السؤال من بعض منسوبي مؤسسة جنوب آسيا، فلم أجد جوابا مقنعا، حادثت وتشرفت بمكالمة وكيل وزارة الحج والمتحدث الرسمي لها سعادة الأستاذ حاتم قاضي، ولم تكن بشاشته وأريحيته في الرد إلا زيادة في الحيرة لدي! لذلك لن يملك أحدٌ حق الرد إلا معالي وزير الحج فهل يكون ذلك؟

خاتمة: كنت سأصفق لقرار الوزير لو كان مسببا ومفندا لحيثيات اتخاذه لهذا القرار، لكن الصمت المطبق لا يزيد الأمور إلا سوءاً فهل من توضيح؟