قبل ثلاثة أيام، وتحديدا الأربعاء الماضي، كتبت أصعب مقال في حياتي، بعد أن انتهجت الطريقة الـ"امظلوم"ـية في الصياغة، وهي كتابة لمغرد شهير في "تويتر"، تعتمد على لغة مغايرة عن التي نعرفها، تنطلق من منصات "الخطأ" الإملائي، وتسخر "أحيانا" من بعض الأخطاء الشائعة، ولأن عددا كبيرا من القراء، وتحديدا مستخدمي "تويتر"، يعرفونها؛ سأكتب بعض النقاط التي دفعت بي لذلك..

أولا: ليس كل ما هو شائع صحيحا، وليس كل ما هو متداول ومشهور يعني متميزا، لذلك حاول أن تكون صاحب رؤية موضوعية وحصيفة، وانتق ما هو دقيق، بحسب القوانين والأنظمة، بعيدا عن أي تعاطفات أو تجييش، واختر قراراتك بنفسك.

ثانيا: مثل هذه الظواهر، إن صحت تسميتها بذلك، تقيس مدى صدق "صناعة التأثير"، بالطرق الجديدة و"المتجددة"، بعيدا عن الطرق التقليدية المعروفة، والتي هي - كما عُرّفت - سابقا: "عملية اتصال بالآخرين من أجل التأثير فيهم، وفي الواقع الذي يعيشونه، سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وسواء كان الاتصال باللسان أو بلغة الجسد أو عن طريق الكتابة"، وإرسال إشارة للمهتمين بالرأي العام، من مراكز أبحاث ودراسات وغيرها، لمعرفة ماهية التشكل الحديث والمتغير في سلوك وعادات المجتمعات.

ثالثا: يجب عدم الانتقاء في ملاحقة الأخطاء، فكما أنه هناك من يخطئ من الأفراد، هناك جهات إعلامية وصحفية وأكاديمية، تنشر الأخطاء بشكل يومي، دونما محاسبة أو تنويه.. وكذلك، لعدم التساهل مع بعض التفاصيل الصغيرة - بنظر البعض- في اللغة، كالهمزات والتاء المربوطة وغيرها، فالخطأ خطأ، بغض النظر عن حجمه، وتوقيت استخدامه، وطريقته!

رابعا: وهذا هو الأهم بنظري، أنني أود القول لكل الذين يكتبون "أمجد" بلا همزة، بأني أرى الاسم (تماما) كما قرأوا مقالتي السابقة، اسما ناقصا لا يمثلني، ومختلفا عن شكله الحقيقي الكامل، وما المقال السابق إلا امتداد للحرب التي أشنها دوما ضد سارقي "الهمزات".. والسلام.