تهرب أحياناً من النظرات السلبية والنقد والانتقاد وجلد الذات.. إلى "الإيجابية" لكي لا تصاب بـ"الإحباط" من وضع سائد أو حالة لم تتغير رغم تشريحها وتشخيص أعراضها بالنقد وتسليط الضوء عليها ولفت أنظار المسؤولين عنها والمعنيين بها..!
الهروب من النقد هو "استراحة" تبث في النفس الطمأنينة والتفاؤل، والتفاؤل زاد التقدم والتطور ووقود الإصلاح.
في وضع المرأة التي نُصنف بأننا ننتقص منها ولا نمنحها حقوقها التي يحصرها البعض في قيادة السيارة، نرى شخصيات نسائية "فاخرة" ترفع رأس الوطن في كل المجالات وفي كل مكان.. حتى لم يعد اليوم تكريم سيدة سعودية في أي مكان في العالم أمراً جديداً أو غريباً.
قبل أيام.. أعلنت السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما أسماء الفائزات بجائزة "الشجاعة"، التي تقدمها وزارة الخارجية الأميركية سنوياً لنساء أثبتن جدارة وكفاءة ودوراً قيادياً في مجالات متعددة من حقوق الإنسان إلى حماية البيئة إلى الإعلام، وكان بين الفائزات السعودية الدكتورة مها المنيف، التي قالت عنها ميشيل: إن المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني وعضوة الشبكة العربية لحماية الطفل من الإيذاء، قامت بجهود جبارة لمكافحة العنف الأسري والعنف ضد الأطفال، وأسهمت في وضع أول تشريع حكومي ضد العنف الأسري وجعله جريمة يعاقب عليها القانون، ويأتي التكريم بعد 10 سنوات قضتها المنيف تكافح ضد العنف الأسري والتعريف به.
وقبل أيام أيضاَ.. اختارت جامعة هارفارد الأميركية السعودية نورة العمرو لنيل درجة الدكتوراه في تخصص القيادة الصحية، لتكون العمرو أول سعودية تستقطبها هارفارد للحصول على درجة الدكتوراه في القيادة الصحية، ويأتي ذلك بعد تكريم العمرو بحصولها على جائزة الأبطال الحقيقيين العالمية كأول فائزة في تاريخ الجائزة على مستوى العالم.
ولم يقف نجاح المرأة عند العلم والعمل، بل تجاوزهما إلى المال، فتلك سيدة في الثمانين تتبرع بكامل ثروتها 500 مليون للأعمال الخيرية والمحتاجين، وتلك فتاة في الـ17 من عمرها تتبرع بـ50 مليون ريال هو ربع ثروتها.
(بين قوسين)
النجاح مفخرة.. سواءً كان من رجلٍ أو أنثى، فكلاهما لبِنات في بناء "وطن".