أعلنت المملكة رسميا أمس في الأمم المتحدة رفضها شغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي مما يمهد الطريق للأردن لدخول المجلس.
ووجه مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يبلغه القرار ويؤكد مجددا احتجاج المملكة على الطريقة التي عمل فيها المجلس حيال النزاع السوري.
وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن الامانة العامة تلقت الرسالة السعودية بدون أن يضيف أي تفاصيل. وقال إن "الأمر يتعلق الآن بالسعودية ومجلس الأمن والدول الأعضاء لدراسة الأمر".
وكانت السعودية انتخبت لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى الشهر الماضي باسم مجموعة آسيا المحيط الهادىء. لكن الحكومة السعودية رفضت شغل المقعد احتجاجا على "عجز" المجلس عن وضع حد للأزمة السورية.
وقال دبلوماسيون غربيون إن الأردن سيشغل المقعد.
وأعلن مصدر دبلوماسي الخميس الماضي أن المقعد الذي رفضته السعودية عرض على الأردن. وقال دبلوماسيون إن الأردن تحفظ على شغل المقعد المخصص لآسيا والمحيط الهادىء.
وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة إن سفير الأردن لدى الأمم المتحدة الأمير زيد الحسين عاد إلى عمان الخميس لإجراء مشاورات بعد هذا العرض، بينما ذكر دبلوماسي آخر أن "الأردن تعرض لكثير من الضغوط لكي يشغل المقعد" في مجلس الأمن.
وقال السفير السعودي في الرسالة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها "أود أن أحيطكم علما بأن حكومة المملكة العربية السعودية قررت أن تعلمكم أن المملكة آسفة لن تكون في وضع يؤهلها للاضطلاع بمقعدها في مجلس الأمن" الذي انتخبت لشغله للفترة 2014-2015.
وأضاف أن "أسباب هذا القرار تم توضيحها" في بيان وزارة الخارجية السعودية الذي صدر في 18 أكتوبر وأرفق بالرسالة.
وكانت الخارجية السعودية قالت في هذا البيان إن "آليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب".
وشددت الخارجية السعودية على أن "السماح للنظام الحاكم في سورية بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيماوي على مرأى ومسمع من العالم أجمع وبدون مواجهة أي عقوبات رادعة لدليل ساطع وبرهان دافع على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته".
وأشارت إلى "فشل مجلس الأمن في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل سواء بسبب عدم قدرته على إخضاع البرامج النووية لجميع دول المنطقة دون استثناء للمراقبة والتفتيش الدولي او الحيلولة دون سعي أي دولة في المنطقة لامتلاك الأسلحة النووية".