شدد باحث مصري متخصص في الموسيقى على توثيق إنجازات جمعيات الثقافة والفنون، كما دعا فرع الجمعية في الدمام إلى تبني ودعم مكتبات الفئات الخاصة، لأن "ذاكرة المجتمع مسؤولية الجميع"، والإبداع والنتاج الفكري حلقات متواصلة.. جاء ذلك خلال محاضرة الأرشفة الفنية التي قدمها الدكتور أمجد علام في جمعية الثقافة والفنون فرع الدمام، أول من أمس، وأدارها مشرف لجنة الموسيقى سلمان جهام.

ويقول "علام" إن أول مدونة موسيقية عرفها الإنسان كانت مصنوعة من الطين، وتحتوي على أقدم مقطوعة موسيقية ترجع إلى 1400 ق. م، وتسمى برقيم "أوغاريت"، وقد استطاع الباحث السوري راوول فيتالي فك شفرتها، موضحا أن بعض العلماء يؤكد أن بدايات التدوين الموسيقي تعود للعصر البيزنطي، والذي يختلف كثيرا عن التدوين الغربي المعروف. وأضاف أن التطورات المتلاحقة لتكنولوجيا العصر فضلت التدوين والتسجيل والتنظيم في البرمجيات، مما دعا الإنسان إلى المرور برحلات طويلة وشاقة من ألواح الطين والمواد الأخرى إلى الورق إلى التسجيل الرقمي، مرورا بالأقراص المرنة والصلبة والأشرطة الممغنطة والسي دي والدي في دي، إلى أحدثت تكنولوجيا الاختزان السحابي، مما أثار جدلا حول استخدام هذه التكنولوجيا فيما يخص الأمان والخصوصية.

وعن أهم سبل تنظيم أوعية المعلومات والتي تحمل خلاصة نتاج الفكر، أوضح علام أن تنظيم أوعية المعلومات مر بثلاث مراحل على المستوى الفردي أو المؤسسي، وهي: الاقتناء، والتنظيم، وخدمات المعلومات أو الاسترجاع. والاقتناء يسميه بعض المؤسسات بالتزويد أو تنمية المقتنيات، ويتم خلال "الشراء، التبادل، الإهداء الإيداع النظامي أو القانوني".

وعلام عضو في الجمعية العربية للمكتبات، والجمعية المصرية للمكتبات والوثائق والمعلومات، واهتم بالفنون التعبيرية وشدته علوم الموسيقى فتفرغ لدراستها، واهتم بالمعلومات وتوثيقها وسبل استرجاعها وسبل التعبير الفني بمختلف أشكاله وألوانه وأدواته من موسيقى وغناء ودراما وفنون الرسوم التصويرية والتشكيلية، بالإضافة إلى مواكبته للجوانب التكنولوجية المرتبطة بالمعلومات والفنون التعبيرية.