تبدأ اليوم رسمياً إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني ومدتها أسبوع واحد، تتخللها إقامة 17 فعالية وعرضاً سياحياً في مناطق مختلفة من البلاد. مع ذلك سيعود كثير من الناس بعد أسبوع من الآن ليسألوا بعضهم: أين قضيت إجازة الربيع.؟.. وتكون الإجابة مثلاً في "دبي" أو "شرم الشيخ".!

قرأت بعض فعاليات تلك المهرجانات المحلية الـ17 وكان الوقت كافياً لإعطاء انطباع أولي عنها، وهو أنها جيدة ولا بأس بها. لكن لو كان ذلك قبل 20 عاماً من الآن. فأغلبها تقليدي ونسخة مكررة من مهرجانات سابقة، أسواق شعبية وعروض تراثية وحِرف وتعلم ركوب خيل وإبل.. أستطيع بدلاً عنها أن أستأجر مخيماً في البر وأقيم لأطفالي عروضاً مثلها إن لم تكن أكثر جاذبية منها.!

عندما تصفحت موقع "السياحة" على الإنترنت، خيّل إليّ أن البلد لا ينام من فرط المهرجانات وتنوعها وجاذبيتها. بل هناك من قد يؤجل سفره أو يلغي جدول أعماله لأجل حضورها. كما أن أفواج السياح الأجانب لا تنقطع عن مهرجاناتنا السياحية ومواقعنا الأثرية. والحقيقة أن الناس في هذه اللحظة يبحثون عن حجوزات للسفر إلى الخارج.!

إن لم يجد المواطن ما "يونّس" أسرته ويشعرهم بالبهجة في الداخل، فلا يُلام حينما يبحث عنها خارج الحدود. لا أحد ملزماً بما يفرض عليه من ترفيه، إن لم يرق له "الجو" سيذهب إلى مكان آخر. كما أنه لا منطق يجعل الإنسان يفضل رداءة الخدمات ومحدودية الخيارات وارتفاع الأسعار في مكان ما، على جودتها وتنوعها ومعقولية سعرها في مكان آخر.!

استوقفني قبل فترة تشخيص دقيق لأحدهم عن السياحة في بلادنا، يقول: السعودية بلد شاسع بتضاريس مختلفة، ولديها كل الإمكانات المادية والبشرية لجعلها وجهة سياحية، كما أن السعوديين لا يستغنون عن السياحة والترفيه حتى لو اضطروا للاستدانة، لكنهم لا يريدون أن يكونوا بلدا سياحياً.!

يؤسفني أن أقول إن كلامه صحيح.!