تسبب سؤال صحفي طرحته "الوطن" على جامعة تبوك، أول من أمس، في إيقاف مبادرة طالبات كلية إدارة الأعمال التي كانت تهدف للتعريف بحقوق القاصرات، ووجوب سن قوانين صارمة للحد من "زواج القاصرات".

المبادرة التي أوضحت تفاصيلها إحدى الطالبات؛ كانت عبارة عن مشروع حول زواج القاصرات، ضمن متطلبات مادة "مبادئ القانون" في الكلية، لافتة إلى أنه تم توزيع استبيان على الطالبات لمعرفة آرائهن وردود أفعالهن حول المشكلة، فيما تم تفعيل هاشتاق خاص بالمشكلة عبر "تويتر" تحت وسم #لا تحرمني _ طفولتي، وتم التفاعل فيه بشكل كبير من قبل كثير من أطياف المجتمع. وأضافت بأن المشروع انبثق من الواقع الذي يعشنه بعض الفتيات، وتفاقم تزويج القاصرات منهن، مشيرة إلى أن الهدف من مشروعهن كان نشر الوعي بين الناس، إضافة إلى سن قانون يحد من ظاهرة زواج القاصرات في المملكة وحماية حقوقهن. وأبانت الطالبة أنه كان من المخطط إقامة ركن تعريفي داخل الكلية بعنوان "لا تحرمني طفولتي" قبل أن تفاجأ وزميلاتها بإيقاف المشروع بحجة تعارضه مع فترة الاختبارات، ما ولد لديهن شعوراً بالإحباط.

وكانت "الوطن" قد تواصلت مع المتحدث الإعلامي لجامعة تبوك أول من أمس للاستفسار عن دور الجامعة في دعم مثل هذه المشاريع التوعوية والمبادرات الطلابية، ليأتي الرد بإيقاف المشروع. حيث أوضح الناطق الإعلامي لجامعة تبوك الدكتور محمد الثبيتي، أن المشروع لم يكن بإيعاز من عمادة الكلية، بقدر ما هو اجتهاد شخصي من أستاذة المادة وطالباتها، كمتطلب علمي للمادة نفسها. وقال إن عميد الكلية متعب البقمي تابع الموضوع، ووجه أستاذة المادة بإيقاف العمل بمثل هذا النشاط، "لأنه لا يتماشى مع المهام التي تقوم بها كلية إدارة الأعمال". وأضاف أن عمادة شؤون الطلاب هي المعنية بالإشراف على الأنشطة والمبادرات الطلابية، وهي من تتبنى مثل هذه البرامج وتسندها إلى متخصصين، بما يوائم طبيعة كل كلية، مؤكداً على أن الجامعة ترحب بكل المبادرات من قبل الطلاب والطالبات كافة، ولكن دون ازدواجية أو إقحام الكليات في أنشطة لا تمت لتخصصها بصلة، وزاد بالقول كان من المفترض على المسؤولات عن هذا المشروع التواصل مع شؤون الطلاب قبل تنفيذه.