عذراً (جابر القحطاني) وأنت خير خلف لسلف صالح (جابر بن حيان، الكندي، ابن الهيثم، ابن سينا) وغيرهم.. تركوا للمسلمين إرثا عظيماً أهملوه.. واختطفه الغرب فبنى عليه وطوّره وصنّعه ثم صدّره إلينا حينما أصبحنا عالة على مخترعاته مستهلكين لمنتجاته.
تجاوب معك أمير منطقة عسير مشكوراً لإنشاء حديقة تزرع فيها بذور نباتات وأعشاب طبية أفنيت عقوداً من عمرك وأنت تجمعها من أودية وجبال جنوبك الأخضر سراةً وتهامة واحتفظت بها قبل أن تنقرض وتدخل عالم النسيان لتستنبتها من جديد لاستخراج عقاقير ينفع الله بها الناس.. لأنه تعالى ما انزل داءً إلا وله دواء كما حاولت بمرحلة مبكرة إنتاج (سعوديَن) لعلاج مرض السكر ولكن حالت عقبات دون إبرازه إلى حيز الوجود!.
فكتبت الإمارة لوزارة الزراعة لحجز الأرض المجاورة لحرم (جامعة الملك خالد) الجديد بـ(الفرعاء) ومع الأسف ظلت المعاملة سنة كاملة رهينة الروتين والبيروقراطية لتأتي من الوزارة بموافقة مشروطة تحمل بطياتها العرقلة للمشروع بينما يُمنح غيرك كيلومترات بدون قيد ولا شرط؟!.
أقول هذا في سياق ما أهدانيه الصيدلاني العلاّمة سلسلة إصداراته سبعة مجلدات لموسوعته بعلم الأعشاب طباعة فاخرة وورقاً صقيلاً وصوراً جميلة مجموع صفحاتها 3374.. تضمنت كمّاً هائلاً لمعلومات دقيقة عن الأعشاب والنباتات الطبية العلاجية والسامة يندر وجوده بالمكتبة العربية من قبل..هذا بالإضافة إلى برنامجه الشعبي المتلفز الذي يلاقي إقبالا جماهيرياً مميزاً لكثرة اتصال المواطنين ذكوراً وإناثا.
إن الكرة الآن يا دكتور بمرمى (جامعة الملك خالد) فهي الأولى والأجدر من غيرها باحتضان مشروعك الناجح بإذن الله تعالى سيما وأن الأرض المطلوبة مجاورة لحرمها الجامعي وفي حال لم تتعاون الزراعة معك فإن أرض الجامعة الكبيرة بها متسع ورحابة.. والمنتظر من مدير الجامعة إلى كل منسوبيها التعاون معك ودعم فكرتك لنرى (مركز جابر القحطاني) حقيقة واقعة بأقرب وقت يفتتحه أمير المنطقة بحضور أبنائها الذين يكّنون لك الوفاء والتقدير.. وهذا أقل ما تستحقه لقاء ما بذلت من جهود تُذكر فتشكر.
أما إذا واكَبت الجامعة الوزارة بعدم التجاوب والتشجيع فتقدم بطلبك لولي الأمر يحفظه الله وسيعطيك ما يكفيك من أرض الله الواسعة إضافةً إلى الدعم المادي الذي يستحقه منجز علمي وطني كهذا تتسابق أية دولة ناهضة على احتضانه والاحتفاء به.