عندما تتولى المرأة بعض المناصب العالية، والوظائف المهمة، نجد أنها تتغير تدريجيا، وكأنها بذلك تريد أن تتقمص شخصية المرأة المتسلطة والمتجبرة، وكثيرا ما نرى ونسمع عن ظاهرة "تسلط المرأة على المرأة"، وما يتعرض له الطرف الآخر من الظلم والإهانة والقسوة!
وأذكر أنني عندما كنت على مقاعد وصفوف الدراسة أن "مديرة المدرسة"، كانت تتجبر كثيرا على زميلاتها من المعلمات، إذ إنها كانت تحزم الأمور بشكل سلبي، وتحاسبهم على أدق التفاصيل؛ ناهيكم عن رمي العبارات المجحفة بحقهن، معتقدة بذلك أنها ستصبح أكثر هيبةً ومهنية.
وما زلت أرى هذه الظاهرة السيئة في الدوائر الحكومية، سواء المدارس أو الجامعات أو المستشفيات، التي تتعامل فيها امرأة مع امرأة أخرى!
الجدير بالذكر، أن الكثير من صديقاتي المعلمات يفضلن إجراء أمورهن عن طريق مكاتب "الرجال"، نظرا لتساهلهم وتغاضيهم عن التفاصيل، وعدم اهتمامهم في السلطة المتجبرة.
الزبدة: ظاهرة "تسلط المرأة" من المعروف أنها من الظواهر الاجتماعية السيئة، ومشكلة خطيرة تواجه عملية البناء والتنمية، وهي من الجهل المنتشر في ثقافة التعامل بين سيدات المجتمع.