شارك أكثر من 200 طالب وطالبة من المبتعثين إلى بريطانيا في الملتقى الأكاديمي التثقيفي الأول "لتكن"،الذي نظمته "جمعية الطلاب المبدعين العرب"، وجمعية "حياة" التطوعية، بالتعاون مع نادي الطلاب السعوديين في مدينة مانشستر.
وانقسمت جلسات وورش الملتقى إلى قسمين، الأول اشتمل على ورش عمل أكاديمية تهم المبتعثين في كل مرحلة دراسية على حدة، وتتضمن مراحل البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراة، أما الآخر فقد ركز على نقل تجارب متميزة لبعض الطلاب في المجالات الإبداعية والتطوعية، وعرضها المبتعثون أنفسهم.
خلال ورشة العمل الخاصة بمرحلة البكالوريس، تحدث المهندس محمد أبوهيبة للدارسين عن أهمية استغلال سنوات الدراسة، وكيفية جعلها تجربة رائعة وثرية في حياة المبتعث، وتطرق للسنة التأهيلية الأولى في الجامعة، وكيفية اجتيازها، ومتطلبات النجاح في السنوات الأخرى، والطرق السليمة للحصول على المصادر الأكاديمية، وشرح طريقة عمل بعض المواقع والأدوات المفيدة للطالب في هذه المرحلة.
واشتملت مرحلة الماجستير التي استعرضها أستاذ إدارة المعلومات في جامعة مانشستر الدكتور محمود عبدالرحمن، على عدة نصائح وتجارب عملية على المبتعث اتباعها قبل مرحلة الماجستير وأثناءها، وبعدها، وما هي التحديات التي قد تواجه الطالب الأجنبي.
وأكد المحاضر على أهمية البحث عن الجامعة المناسبة أولا، ثم التخصص المناسب داخل الجامعة بعد ذلك، لمعرفة جميع متطلبات التخصص، وعدد المواد المطلوب دراستها، والتي تختلف من جامعة لأخرى، على الرغم من وجود نفس التخصص أحيانا.
وخلال الورشة شرح عبدالرحمن طريقة تدريس مرحلة الماجستير في بريطانيا، وكيفية تلبية متطلبات الجامعة في هذه المرحلة، كالاختبارات، والبحوث، ورسائل التخرج، مؤكدا على أهمية الالتزام بالأوقات المحددة لإنهاء الواجبات والبحوث الأكاديمية، وتسليمها، كما شدد على أهمية اطلاع الطالب على قواعد إعداد البحث، وقانون الغش، والعقوبات في الجامعة، كما تحدث عن خطوات ما بعد الماجستير، وأهمها قواعد كتابة السيرة الذاتية، والبحث عن الوظيفة المناسبة عند العودة للمملكة، وأشار إلى رسالة التخرج، والطريقة الصحيحة لاختيار موضوع البحث، وطريقة إعداده.
وفي ورشة الدكتوراة، التقى عدد من الطلاب بأستاذ التسويق الدولي المشارك في جامعة لندن للدراسات الشرقية والأفريقية "ساوس"، والأستاذ الزائر في جامعة مانشستر الدكتور إبراهيم أبوساق للاطلاع على تجربة الدكتوراة، وطرح تساؤلاتهم، ومعرفة التحديات التي قد تواجههم في هذه المرحلة.
وتحدث الدكتور أبوساق عن هذه المرحلة، والتي تتطلب التركيز على القراءة والبحث العميق، وشدد على أهمية الاختيار الجيد لموضوع وسؤال الرسالة، وضرورة الاختيار الصحيح من أجل إجراء بحث صحيح.
ومن النصائح التي قدمها أهمية أن يختار الطالب موضوع رسالته وبحثه في المجال الذي يحبه كثيرا، ويرغب العمل عليه خلال السنوات المقبلة، وأن يكون الموضوع معاصرا، ومبنيا على أحدث الدراسات، وأن يكون متحداً، وذا احتمالية أن تكون نتائجه ذات تأثير نظرياً وتطبيقياً، ثم تحدث بشكل موجز عن طريقة كتابة خطة البحث أو المقترح.
وحول عملية اختيار المشرف في مرحلة الدكتوراة، شدد الدكتور أبو ساق على أن يحرص الطالب على أن تكون علاقته بالمشرف الأكاديمي طيبة، وقائمة على الاحترام المتبادل، وحرص على اطلاع الطلاب على كيفية جذب اهتمام المشرفين لهم، وخاصة فيما يتعلق بتمكينهم من نشر أوراقهم العلمية مع أساتذتهم، مشيرا إلى أن المشرفين إذا أحبوا طلبتهم سيكونون قادرين على فتح أبواب للتحدي الأكاديمي، وفرص أكبر للنشر في مجلات علمية مرموقة.
كما تطرق إلى عملية تسليم بحث الدكتوراة، والاستعداد للدفاع عنه، وكيفية تعيين الممتحنين لهذه المرحلة.