لا بد أنك سمعت بقصة "الطائرة المطعم" أو "المطعم الطائر"؛ جراء تذمر "شركة الكهرباء" من تضرر 18 قرية بواقع 31 ألف مشترك، و188 تقاطع بسببها، أو بسبب غضب عدد كبير من المواطنين لتوقف حركة المرور لساعات طويلة، بعد أن استعمرت الشاحنات الشوارع، أو من خلال مشاهدة الأرصفة المكسرة، والأشجار المقتلعة في فوهات المدن.. أو أنك لم تسمع بها بالكلية، وكنت مصوبا كل اتجاهات الفضول للطائرة "الماليزية" بعيدا عن الطائرة الـ"أم ركبية"!
كل ما سبق، ورغم أنني أشارك الزملاء التذمر، نتيجة التخبط في آلية التخطيط، وتحديدا فيما يتعلق بالنقل، أو غياب "المنطق" بالكلية عن هذا المشروع، الذي يبدو أنه تم إقراره في "الاستراحة"، بعد أن أدرج في طاولة نقاشات: "وش رأيكم لو؟!".. لكن ما يعنيني في هذا المقال، و"فاقع مرارتي"، الرقم الذي يقول إن تكلفة النقل 2.5 مليون ريال، بواقع 95 شاحنة!
وحتى أتحقق من الرقم، تواصلت مع صديق يعمل في مجال النقل، ويمتلك عددا من الشاحنات، وطلبت منه تسعيرة نقل مشابهة، فقال لي إن الشاحنة الواحدة من "المدينة" إلى "أبها" تكلف 2000 ريال، مما يعني أن الإجمالي بالنسبة للنقل 190 ألف ريال، وحتى نكون منصفين، فإن قيمة "الونش" تكلف 500 ريال للساعة، يعني أن عمليات الشحن ستكلف 60 ألف ريال فيما لو افترضنا أنها استمرت لمدة 5 أيام متواصلة دون انقطاع.. وهو ما يقول لنا إن التكلفة التشغلية "يفترض" أن تكون 250 ألف ريال!
هنا، وبطريقة مباشرة، يجب أن نقول للأعزاء في الأمانة، إن هناك احتمالين: الأول يقول إنه "قد" يكون هناك عمليات صرف في قنوات غير مشروعة، وأتمنى أنه ليس كذلك. والثاني: يقول إنه هناك أسرار "حول عمليات النقل" لا نعرفها، التي أتمنى من العاملين في الأمانة إيضاحها لنا لتتضح الصورة..
وأخيرا، يا أذكياء.. ألم تفكروا في بناء مطعم على شكل طائرة بنصف مبلغ النقل..؟!. والسلام