في الآونة الأخيرة، أصبح الكثير يفضل التواصل والتحاور على مواقع التواصل الاجتماعي، عوضا عن التواصل في عالمهم الحقيقي، وبات العالم الافتراضي هو الأساس، والكثير أيضا اتجه إلى الكتابات ـ الأدبية والاجتماعية ـ والخوض في الشأن العام!

ولأنني أحب ذلك، تابعت وقرأت للكثير، وأسعدني ما رأيته من نماذج طموحة تود الاستمرار، وإن كانت عليها بعض الأخطاء والملاحظات، لأن هؤلاء بالتأكيد هم واجهة مشرقة في عالم الكتابة داخل الوطن، ومع القراءة الدؤوبة والكتابة المستمرة سيصبحون كُتاب وأدباء المستقبل.

ولكن ما لاحظته وأساءني ـ وبشدة ـ هو أن بعضهم ما إن تصبح لديه جماهيرية معتدلة واسم في عالم الكتابة، حتى يبدأ يطلق على نفسه بـ"الأديب"، ويبدأ التفكير بتأليف كتاب يحمل اسمه، ولم يفكر حتى في كيفية التطوير من نفسه، والأهم التطوير من كتاباته وأسلوبه، ليصدر لنا في فترة وجيزة نصوصا خالية من الجمال والأدب والحكمة، وأقرب ما تكون إليه هي مشاعر سلبية تُبث إلى الفئات المختلفة من المجتمع!

الزبدة: يتبين صحة كلامي من خلال قائمة الأكثر مبيعا في معرض الرياض الدولي للكتاب، التي تصدرت للكتب الردئية، ولا عجب في ذلك؛ لأنهم جمعوا جماهيرية مواقع التواصل الاجتماعي على جودة الكتاب، متجاهلين أن الكتابة تعتمد على التعلم من خبرات ودروس الحياة.