بينما سعت الحكومة إلى الدفع باتجاه رفع أطوال المتقدمين للكليات العسكرية لـ168 سم، وذلك عبر طلبها تعديل المادة 15 من نظام تلك الكليات، إلا أن مجلس الشورى تمسك برأيه الذي يحدد الأطوال سلفا، بأقل من 3 سم من الطول الجديد الذي اقترحته الحكومة.
وأبلغت مصادر مطلعة "الوطن" بأن إصرار "الشورى" على رفض رفع أطوال "العسكريين الجدد" من 165 إلى 168 سم، جاء من منطلق أن الحكومة لم تقدم مبررا قويا في طلبها تعديل هذه المادة. وأشارت المصادر إلى أن عددا من الدراسات الصادرة من مؤسسات أكاديمية داخل المملكة، أوضحت بجلاء أن 70% من الشباب السعودي هم بطول 165 سم.
وكانت الحكومة قد طلبت من "الشورى" دراسة تعديل الفقرة 8 من المادة 15 من نظام الكليات العسكرية، والتي كانت تنص قبل التعديل على أن يتناسب طول المتقدم مع وزنه بحيث يكون الحد الأدني (165 سم / 52 كيلو جراما)، والحد الأعلى (188 سم / 95 كيلو جراما).
وأشارت المصادر، إلى أن الحكومة طلبت رفع الحد الأدنى لـ168 سم، دون أن تلحق ذلك بالوزن المتسق مع هذا التعديل، وهو من المثالب التي دفعت بـ"الشورى" للتمسك برأيه حيال الأطوال والأوزان المعتمدة سلفا.
وأوضحت المصادر أن جيوش الدول المحترفة وخاصة في دول الشرق، يقعون في ذات المعدل من الأطوال المعتمدة في نظام الكليات العسكرية، أو حتى يقلون عنه، وبالتالي ليس هناك ما يدعو إلى رفع أطوال المتقدمين للكليات العسكرية، كما أن المستقبل في الطيران والمدرعات والمدفعية كلها للأجسام الصغيرة، يضاف إلى ذلك أنه ليس هناك شكوى حقيقية من اخلال مسألة الأطوال في انضباطية العمل داخل السلك العسكري.
وأخذت الموضوعات الخاصة بالعسكريين، حيزا كبيرا من اهتمام مجلس الشورى خلال الأسبوعين الماضي والحالي، إذ وافق المجلس في جلسة سابقة على ملاءمة مقترح مشروع رفع اللياقة البدنية للعسكريين، فيما سيناقش هذا الأسبوع مشروع الادخار الخاص بالعسكريين، والذي ينص على إنشاء "صندوق" يرتبط بوزير الدفاع ويتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، ويهدف إلى تأمين مستقبل المدخرين واستثمار أموالهم وتمويل المشروعات الاستثمارية، كما ينص على استقطاع مبلغ لا يزيد على 15% من الراتب الأساس للمدخر بنسب تصاعدية تحددها اللائحة التنفيذية، وتساهم الدولة بنسبة موازية لما يستقطع من راتب المدخرين. وتعتبر مساهمة الصندوق في الشركات الوطنية مؤهلة لها للحصول على التمويل الحكومي.