كان "الحجاب" سبب الهجوم والتهجم عليها حين كانت أول سعودية تحصل على منحة دراسية من جامعة "كامبريدج" البريطانية لدراسة الدكتوراه في "التقنية الحيوية"، فقد استقبلها أحد الأكاديميين بصرخة قائلاً: "فاشلة، فاشلة..." ما لم تنزع حجابها وتغير مظهرها، مؤكداً أنه خلال فترة قصيرة ستذوب شخصيتها في المجتمع الغربي وتصبح مثلهم وتتغير طوعاً، مبيناً أنه لا بد من الفصل بين العلم والدين... فخلق في نفسها "التحدي" الذي دفعها للإصرار على الالتزام بشكلها ومظهرها وهويتها لتثبت أن العلم لا يتعارض مع الدين، وخلال الأشهر تبدل ذاك الهجوم إلى احترام كبير من منسوبي الجامعة حتى إنهم خلال رمضان كانوا يمتنعون عن تناول الطعام أمامها.

بطلة القصة هي "حياة سندي" التي تُتهم اليوم بخلعها الحجاب، ولو كانت تريد نزع حجابها لكان ذلك أثناء دراستها في الغرب أو في بداية حياتها، وليس وهي تُكرم على إنجازاتها باختيارها "عضوا في مجلس الشورى" ليدون التاريخ اسمها ضمن أول 30 سيدة يدخلن مجلس الشورى.

الهجوم على العالمة وعضو مجلس الشورى حياة سندي واتهامها بنزع "العباءة" لا يعني شيئاً لها، فهي لا تزال متمسكة بحجابها وليس بـ"العباءة" التي تعد خصوصية خليجية بدأت تتغير وتتحول بـ"الأزياء الجديدة" لتكون أشبه بـ"مشلح" الرجل للزينة وليس للستر، و"بعضها" لم يعد يتعلق بالحجاب الإسلامي..!

أليس الحجاب هو الستر؟ لماذا إذن يربط البعض "العباءة" بالستر.. حاولوا تفقد العباءات في الأسواق لتكتشفوا أن "كثيرا" منها تخلى عن "الستر" قبل أن تتخلى "حياة" عن "العباءة" السوداء في مجلس الشورى.

الحقيقة أن "حياة" التي رفضت 4 دعوات لزيارة إسرائيل لأنها لا تؤمن بالتطبيع العلمي مع الكيان الصهيوني، لا تزال متمسكة بحجابها وبقناعة، والحقيقة أنه لا أحد "ضد" العباءة كحجاب؛ لكن المشكلة أن يُشنع على "عالمة" خدمت الإنسانية وهي متمسكة بحجابها، فتُسب لأنها لم ترتد "العباءة السوداء" في مجلس الشورى وتطمس صورة وجهها في "تويتر" وكأنه عار؛ رغم أنها متمسكة بحجابها..!

(بين قوسين)

الضجة على "عباءة عضو الشورى" فرصة ليفتح كل شخص "قوقل" ويبحث عن "حياة سندي" ليتعرف على إنسانة رفعت رأس الوطن بعلمها وحجابها.