ننشد دائما الاحتكاك بمن سبقونا في مختلف المجالات لنختصر طريق النجاح والعمل المؤسسي والمنظم والاحترافي، بما يعزز قدرتنا على محاكاة العالم، فما بالكم ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تطرق باب نادي الهلال السعودي ليكون ضمن شركائها وأنديتها في مختلف أنحاء العالم لتنفيذ برامجها بما يعزز قيمة التعامل مع مختلف المجتمعات والثقافات.

حدث تاريخي يستحق الاهتمام والعناية والتفاعل من القيادة الرياضية وجهات أخرى ذات علاقة يجب أن تستثمر الرياضة بما يحصن شباب المجتمع من مخاطر الهلاك والمغريات التي تتوسع دون حد.

والهلال من بين أندية المملكة التي لها شعبية كبيرة وقيمة رنانة في مختلف المجالات داخليا وخارجيا، ومثلما أنه الأول بطوليا فقد وسع في عهد إدارته الحالية برئاسة الأمير عبدالرحمن بن مساعد، خدماته المجتمعية والذي في أول يوم له رئيسا أعلن في الجمعية العمومية أن 25% من دخل المباريات سيكون للجمعيات الخيرية، أيضا سبق نظراءه من الأندية وكذلك الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم في إنشاء (إدارة المسؤولية الاجتماعية) بقيادة سعود السبيعي الذي أعطى قيمة ذهبية للحمة المجتمع وتكافله بتفعيل دور الرياضة وتقديم خدمات متنوعة من خلال ميزانية خاصة بأكثر من خمسة ملايين ريال رصدتها الإدارة، وأثرى النشاط الثقافي، ونجح في جمع شعراء هلاليين ونصراويين في أمسية خاصة تسبق أحد ديربيات الناديين هدفها نبذ التعصب والحد من سلبياته.

ولم تكن موافقة (اليونسكو) مقتصرة على جماهيرية الهلال أو زعامته البطولية، بل حرصت هذه المنظمة الرائدة على استقبال وفد هلالي مكون من خالد المليحي وسعود السبيعي بمشاركة أعضاء من مختلف القطاعات في اليونسكو بمقرها بباريس وبعد عدة اجتماعات والتأكد من أنشطة الهلال وخدماته المجتمعية تم توقيع الاتفاقية مبدئيا وتحديد موعد آخر لتوثيق العقد بحضور رئيس النادي ورئيس المنظمة.

عمل احترافي ينم عن مدى احترام هذه المنظمة لقيمتها واسمها وأنشطتها وأهدافها، وبالتالي تحرص كل الحرص على اختيار شركائها.

والأكيد مليون في المائة أن نادي الهلال لم يقدم على خطوة كهذه إلا وهو عارف جيدا ماذا يجب أن يقدم وكيف يتعامل مع كل ما يحيط بالاتفاقية بما يحقق أهدافه السامية التي ينشدها متأصلة بقيمنا واحتياجات مجتمعنا، وفي الوقت ذاته، الاستفادة من مكانة وقيمة (اليونسكو) ضمن خطط النجاح على مختلف الأصعدة والمناشط.

وفي هذا الصدد، وبمساحة أوسع، يوجد لدى المنظمة الممثل السعودي الدائم الدكتور زياد الدريس، وهذا تأكيد رسمي يعزز فينا التفاعل بما يقوي الشراكة السعودية في مختلف المجالات والأنشطة مع هذه المنظمة العالمية الرائدة.

ولأن الهلال استعد جيدا بشكل مبدئي لهذه الاتفاقية فقد أعطى مرئياته الأولية في الاجتماعات التي تمت بمقر اليونسكو بباريس أنه سيقوم على دعم جائزة عالمية باسم الهلال واليونسكو، تقام سنويا وتعنى بالبارزين في بعض الثقافات والأعمال الرائدة، على أن يقدم خطته كاملة في غضون الأشهر التي تسبق توقيع العقد رسميا.

الآن الدور على رئيس النادي الأمير عبدالرحمن بن مساعد ونجوم النادي في مختلف الألعاب والمدرب الجماهيري سامي الجابر الذي له عدة تجارب عالمية مميزة، وكذلك بعض أعضاء الشرف الفاعلين، هؤلاء عليهم مسؤوليات كبيرة في إنجاح هذا المشروع العملاق ليكون للمملكة العربية السعودية صدى رياضي مختلف في بعض الدول بالانصهار في أنشطة اليونسكو مع أندية عالمية كبيرة يتقدمها برشلونة وسيلحق بها مانشستر يونايتد.

للحديث بقية في شأن ذي صلة في مقال آخر.