أسعدني جدا أن تعميم التقيد بالآداب العامة المتعلقة بالمظهر العام، شامل لجميع مناطق المملكة دون استثناء..

ولذلك يفترض أن التعميم الذي وجهه سمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لأمراء المناطق قد أصبح واقعاً ملموسا.. بمعنى: لن نرى بعد اليوم مراجعا في إحدى المؤسسات الحكومية بلباس النوم أو لباس البيت..!

وللدولة جهود كبيرة من أجل القضاء على المظاهر السيئة.. أتذكر أن سمو الأمير "خالد الفيصل" قد وجه قبل عشرين سنة بمنع دخول جميع الإدارات والمؤسسات الحكومية بالملابس غير اللائقة.. وهو ما يؤكّد فعلا حرص الحكومة على المحافظة على الذوق العام والارتقاء به، يقينا منها أن ذلك ينعكس على حضارة ورقي ووعي المجتمع بشكل عام..

نقطة مهمة في ذات السياق: باستطاعة رجال الأمن أو الحراسات منع أي مراجع يرتدي ملابس غير لائقة من دخول المنشأة التي يقومون بحراستها.. لكن من الذي سيحمي بيوت الله من هؤلاء؟!

هناك بشر لديهم جرأة على ارتياد بيوت الله بملابس النوم.. ولو رأيت هؤلاء في المناسبات العامة لوجدتهم في أحسن لباس وأجمل صورة.. ولو دفعت لأحدهم وزنه ذهبا لما حضر المناسبة بثوب النوم.. لكنهم يتجرؤون على بيوت الله، متجاهلين توجيه الشارع الحكيم: "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد".

في أكثر دول العالم انفتاحا يتقيد الناس بالآداب العامة.. يدركون معنى الذوق العام.. يحافظون عليه.. ثمة اتفاق تام على الجمال والقبح.. في بلادنا استمرأ الناس رؤية بعضهم البعض في الأماكن العامة بملابس النوم!

سمعنا كثيرا عن حملات شعبية على وزن: "خلوه يلبس".. "خلوها تصدي".. أظن أننا بحاجة لحملة نرفعها في وجوه هؤلاء الذين لا يقيمون وزنا لبيوت الله.. ولا بأس أن نسميها: "خل عندك ذوق"!