تفاؤل ممزوج بالتحديات، بدا طاغيا على تعليقات الإعلامية السعودية ومذيعة القناة الأولى هناء الركابي، خلال حديثها لـ"الوطن" حول المؤتمرات السنوية لـ"فكر"، وإسهاماتها في كل الأحداث المستجدة التي تطبع المشهد العربي.

ورأت الركابي، أن موضوع توفير فرص العمل الذي كان عنوان "فكر" في نسخته الثانية عشرة، من الموضوعات المهمة جدا، وقالت "صحيح أن هناك نهضة اقتصادية، ولكن هناك نكسات سياسية في عالمنا العربي، ومن شأن هذه الموضوعات أن تنعكس إيجابا لصالح حل هذه المشكلة".

وقالت "لقد طالعتنا جلسات المؤتمر خلال اليومين الماضيين بأرقام مخيفة حول بطالة الشباب تفيد أن من بين كل 4 عاطل واحد"، مشددة على أن جهود توفير فرص العمل لا تقع على كاهل الحكومات وحدها أو القطاع الخاص وحده، وأشارت إلى أن من أكثر ما لفت انتباهها في المؤتمر تجربة الشيخ صالح كامل، قائلة: "إنه من أكثر المتحدثين جذبا في توصيف البطالة وتقسيمها إلى أنواع".

وترى الركابي أن الجهد الأكبر في مسألة إقناع الشباب بالفرص الوظيفية، يقع على عاتق المجتمع نفسه. وقالت "ما زلنا في كل الوطن العربي دائما ما نعتبر الوظيفة الحكومية هي المنشد الأول للأسرة".. مقرة بأن ما هو موجود اليوم يبدو أكثر ملاءمة، إذ بدا أن الشباب تغيرت مفاهيمهم في هذا الإطار، وكشف المؤتمر عن تجارب رائعة في هذا المجال.

وعما إذا كانت لديها إجابات عن الأسئلة التي طرحها الأمير خالد الفيصل في كلمته أول من أمس، قالت "كل الأسئلة التي طرحها سمو الأمير مشروعة". وأضافت "جميل جدا أن نطلع وتقتبس من تجارب الآخرين، ولكن أن نستنسخها هذا هو المرفوض.. يجب أن نطوع التجارب الأخرى لما يخدم المجتمع.. أنا لست ضد الاقتباس ولكن يجب يكون بهوية عربية".

وعما إذا كان المواطن العربي قد أعمل عقله، أم لا، قالت الركابي للأسف "لم نعمل عقلنا، بل أعملنا عاطفتنا.. ولكني متفائلة بالمستقبل". وحول الموضوع الذي ترى أن من الأهمية بمكان طرحه على طاولة فكر13، قالت إن ملف التنشئة المجتمعية هي من أكثر الملفات حساسية. وأضافت "من خلال عملي كإعلامية، تبين لي أن أغلب العيوب والأخطاء نتوارثها.. هناك عادات وتقاليد مهم أن تتغير.. التنشئة المجتمعية الحقة مطلب على أصول الدين وليس على أصول العادات والتقاليد".