دخلت بعض الفتيات في منطقة جازان عالم تصنيع الإكسسوارات النسائية، لكن بطريقة مبتكرة وجديدة وذلك من صناعة إكسسوارات طويلة الأجل، تتكون من النباتات العطرية التي تزرع في المنطقة.
وتبنى الفكرة عدد كبير من النساء حيث أصبحت هذه المهنة تدر عليهن دخلا ماديا كبيرا بعدما لقيت رواجا كبيرا من الإقبال على شراء واستعمال هذه الإكسسوارات الطبيعية. ويتم صناعة هذه الإكسسوارات من الأشجار العطرية كالخطور والطيب المعروف بـ"اللباب أو المحلب"، بالإضافة إلى إدخال الخرز الملون كنوع من عنصر التزيين الذي يضفي على الإكسسوار مظهرا يشد الناس إليه.
وتقول مريم مبروك، إحدى صانعات الإكسسوارات، إن الطريقة في إعداد الإكسسوار العطري المصنوع من الخرز واللباب والخطور سهلة جدا خاصة لليد التي اعتادت على صنعه، فالكثير من نساء المنطقة يتقن ذلك حتى تظهر بشكل ملفت للأنظار حتى إن بعضهن تلبي طلبات الزبائن بتعديل أي إكسسوار معين. وأضافت أن موهبة هؤلاء النساء دفعتهن إلى عرض ما يصنعنه في الأسواق أو حتى في المهرجانات الشتوية التي تقام في المنطقة، وتتراوح قيمة ما يعرضنه من بضاعة بين 30 و 100 ريال وذلك حسب الشكل ونوع الخرز المستخدم في الإعداد.
من جهتها، قالت رزان محمد، إنها تصنع في العادة ما أسمتها "عقود الطيب" واحترفت هذه المهنة منذ نحو 6 أشهر، مبينة أنها تدربت على يد جارتها أم علي وذلك عندما رأتها ترتدي أشكالا متنوعة من الإكسسوارات والعقود المصنوعة من الطيب والشجر العطري. وأضافت "جذبني ذلك كثيرا لأن وجود الإكسسوار العطري كان له أثر كبير في لفت انتباه الحضور وقتها وليست أنا فقط. وفعلا تمكنت من تعلمها وإتقان عملها واليوم أصنع لنفسي ولغيري أشكالا متنوعة وأبتكر طرقا جديدة تعمل على جذب النساء لشرائها وارتدائها في مناسباتهن، والإقبال كبير عليها".
وأوضحت المشرفة التربوية ليلى حمد مهدلي أن التنويع في ألوان الخرز والاختيار الجيد لأنواع الشجر العطري المستخدمة في صناعة هذه الإكسسوارات أمور هامة في إنتاج خامة إكسسوارية جميلة وتضفي نوعا من الجذب على هذه المنتجات التي ساعدت الكثير من النساء على إيجاد مهنة حقيقية أبدعت فيها أناملهن. وأضافت "المرأة في منطقة جازان يجذبها الجمال وتعمل على الحرص على إيجاد كل أساسياته، إما في طريقة انتقائها للملابس أو في اختيارها لأنواع الإكسسوارات المناسبة والحلي العطرية التي أصبحت اليوم تزين وتكمل جانبا آخر من جمال المرأة الجازانية".