مع تزايد التنافس العالمي على صناعة العلامات التجارية، سجل الطلب عليها في المملكة نموا خلال السنوات الأخيرة، حتى بلغ حجم استثمارات 25 شركة من أكبر الشركات في السعودية أكثر من 59 مليار ريال كقيمة مالية لعلاماتها التجارية فقط، إلا أن عدد الشركات المتمثل في 25 منشأة فقط، يطرح تساؤلاً عن بقية الكيانات الاقتصادية المحلية ومدى إيمانها بأهمية صناعة هويتها الخاصة.
وخلال حديثهم إلى "الوطن" شخص متخصصان في صناعة العلامات التجارية وقانونيان وضع سوق المملكة في هذا النشاط الذي وفرت له وزارات التجارة والصناعة، والعدل، والثقافة والإعلام، البيئة التشريعية والقضائية التي تضمن حقوق العلامات التجارية وحمايتها، مؤكدين على أن صناعة الاسم التجاري أصبحت أحد أهم العوامل الرئيسية التي تعكس الوضع الاقتصادي ونشاط بيئة الأعمال.
ووسط تأكيدات على أن العلامة التجارية باتت ذات قيمة حقيقية، ومن أهم قيم أصول الشركات، على اعتبار أنها روح أي كيان تجاري تنعكس على جميع أنشطته بدءاً من الشعار، ومرورا بتطبيقاتها وتعاملاتها، وحتى التصاميم الداخلية للمباني، وأزياء الموظفين، أصبحت العلامة التجارية استثمارا يلمس المستثمر فوائده بعد مدة زمنية من تطبيقها، بل تعتبر استراتيجية ترتبط بجميع تحركات الشركة أو المنتج، فضلاً عن بلوغ قيم العلامات التجارية نظراً لانتشارها إلى مبالغ ضخمة تساعد الشركات على تخطي الأزمات التي تواجهها.
وتشير التوقعات إلى زيادة النمو في سوق العلامات التجارية في المملكة خلال الفترات المقبلة، لا سيما أن هذا السوق أصبح مرتبطا بالإعلام الجديد، نظراً لسهولة الوصول للمستهلكين عبر التطبيقات والوسائط والمواقع الإلكترونية، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى بناء وتعزيز قيم العلامة التجارية في ذهن المستهلك.
كما برزت مطالب بأهمية إدراك تطوير العلامات التجارية في المملكة، في ظل عدم وجود أي علامة تجارية عربية ضمن العلامات التجارية الكبرى في العالم، مما يحفز على تطوير صناعة "البراند" وإعطائها طابعاً دولياً ينعكس على نطاق محلي لتزيد من سمعتها، مما يؤدي إلى توسع أعمالها وتحقيق نجاحات على أصعدة أكبر سواء كانت إقليمية أو عالمية.