كلّ عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر السعيد.. أعاده الله علينا وعليكم بموفور الصحة والبركة.
يُروى أن الأقرع بن حابس ـ رضي الله عنه ـ أبصر نبي الرحمة ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبّل الحسن ـ رضي الله عنه ـ، فقال: "إن لي عشرة من الولد ما قبّلت واحداً منهم"!
فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "أرأيت إن كان الله نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي؟"
ـ العيد تواصل ومحبة وصلة رحم بين الناس.. كيف حينما نعلم عن وجود أكثر من 500 عائلة سعودية مشرّدة في الخارج؟!
سأكون واقعياً.. فليس من المنطق تحميل الحكومة وحدها تبعات هذه الحالة البائسة التي تعيشها هذه الأسر.. هناك فاعل حقيقي.. إن كان قد مات، فقد أفضى إلى ما قدّم وحسابه على الحي الذي لا يموت..
وإن كان حياً فيجب ملاحقته والقبض عليه ومحاسبته، بل ومحاكمته.. الذي أعرفه أن هناك تعميما من وزارة الداخلية تم تسليمه لإمارات المناطق بخصوص ملاحقة ومعاقبة الآباء المتخاذلين عن رعاية أبنائهم في الخارج والتعرف عليهم..
يقول مستشار جمعية أواصر الدكتور علي الحناكي في تصريح صحفي نشر في يوليو الماضي إن عدد الأسر السعودية المنقطعة في الخارج، يبلغ 598 عائلة، بعدد إجمالي يصل إلى 18022 فردا سعوديا، مبيناًَ أن سبب وجودهم في الخارج إما بسبب وفاة الأب، أو مرضه، أو سجنه، أو غيابه، أو إهماله، وتقاعسه عن متابعة أبنائه!
هؤلاء يمر عليهم العيد وليسوا في حال طيبة، بلا شك.. ولذلك يفترض أن يتم وضع حد لهذه المأساة التي يعانونها بالتعاون مع سفاراتنا في الخارج.. أولا من باب التراحم والعطف والشفقة.. وثانيا لأنهم مواطنون سعوديون.