مسايرة للتطور الإعلامي العالمي وافق الملك "فيصل" -رحمه الله- على إضافة الخدمة التلفزيونية بالمملكة قبل خمسين عاماً، تعددت وجهات النظر حولها كالعادة مثلما حصل أمام المبتكرات والمستجدات الطارئة كالسيارة والطائرة والهاتف وغيرها، نالت القبول بنهاية الأمر حين تأكد للناس أنها كأية أداة يمكن توظيفها للخير أو الشر، إذا أحُسن استخدامها كانت وسيلة نفع وإصلاح ودافع تقدم وتنمية للمجتمع البشري.

دولتنا ولله الحمد تسير على نهج شرعي قويم دستوره القرآن الكريم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، لا تنغلق ضد ما تنهض به الأمة وتستقيم به أمورها وإنما تأخذ الصالح وتنأى عما يخالف العقيدة والسلوك السوي.

قادتها القائمون على أمرها حريصون على ذلك أشد الحرص وهو ما نشهده بعهد خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) يحفظه الله.

خمسون عاماً من عمر التلفزيون السعودي شهدت أحداثاً ومتغيرات لم تزده إلا ثباتا على المبدأ.. ورسوخاً بخدمة الدين ثم الوطن بمختلف المجالات الدعوية والتوعوية والتعليم والرياضة والاقتصاد ونقل الخبر السريع من أنحاء العالم والترفيه البريء إلى غير ذلك مما تبثه قنواته المتعددة التي تعمل في سباق مع الزمن ومستجدات العصر الإعلامية.

كلمة حق لكل المفكرين والأدباء والشعراء والمذيعين والممثلين السعوديين وغيرهم الذين أطلوا علينا عبر قنوات تلفزيوننا الحبيب خلال تلك المرحلة الذهبية.. أن قد أحسنتم الأداء وكنتم عند حسن الظن بنقل الصورة الأجمل عن الإنسان والمكان السعوديين، يتوجهما الحرمان الشريفان مهوى الأفئدة وموطن السكينة والأمان.. عمراً مديداً ومزيداً من العطاء.