دأبت حكومة المملكة العربية السعودية ومنذ سنوات على ضخ مليارات الريالات لدعم الصحة والتعليم بالخصوص وباقي مرافق الدولة بالعموم ولم يكن المال وتوفره مشكلة منذ عشرات السنوات ولله الحمد, ومع ذلك دائما ما يحصل ارتباك غريب عند حدوث طارئ صحي كما يحدث الآن مع (كورونا) وبالعودة إلى مليارات الريالات التي صُرفت أطرح سؤالاً بريئاً مفاده: أين كل تلك الأموال التي خصصتها الدولة لمراكز الأبحاث؟ أين دورها ونحن في أمس الحاجة إليها الآن لإيجاد مصل أو علاج لهذا (البُعبُع كورونا)، والسؤال الآخر الأكثر إلحاحا كيف نقتنع بجهود وزارة الصحة التي عاجلت بتوزيع مقطع تثقيفي لتوعية الناس بأخطار الفيروس وكيفية الحد من انتشاره ونحن نرى إصابة منسوبيها الواحد تلو الآخر بسبب نفس الفيروس ومن داخل منشآتها الصحية! سؤال أكثر براءة من سابقيه وهو ما حقيقة الطبيب المصري الذي اكتشف الفيروس وما صحة التحقيق معه وإبعاده بطريقة مؤدبة من المملكة؟
سؤال أخير لِمَ لا تستعين وزارة الصحة بالباحثة السعودية د.فاتن خورشيد والتي غردت وصرحت في وسائل الإعلام بإمكانية إيجاد علاج لكورونا بحيث نمنح الفرصة لكوادرنا ونوقف هذه الآفة فنكون قد كسبنا فائدتين بثقة واحدة؟
إن وزارة الصحة وبصدق تحتاج للكثير من الإصلاحات الداخلية والتي تتطلب أولاً لفكر إداري عالي المستوى وليس إلى طبيب ناجح وشهير وأخلاقه عالية! إن وزارة الصحة في عهد رجل الإدارة غازي القصيبي رحمه الله كانت مثلاً ومثالاً يحتذى به من باقي الجهات الحكومية من حيث الإدارة المحنكة والتأسيس لمشاريع صحية مازالت مبانيها وصروحها شاهدة حتى اليوم على من قام بها.
خاتمة: أقول للمهندس عادل فقيه بعد حمله لحقيبة وزارة الصحة أعانك الله ووفقك وكفى.