في ردة فعل لما شهده "يوم المهنة" الذي عقد في العاصمة البريطانية العام المنصرم، عندما وصفه الطلاب "بخيبة أمل"، ناشد عدد من المبتعثين الملحقية الثقافية في بريطانيا عدم السماح للشركات والجهات الحكومية بالمشاركة في "يوم المهنة" لهذا العام في حال كانت تعتمد نظام تقديم طلبات التوظيف عبر الإنترنت، مطالبين تلك الجهات بالبقاء بالمملكة وعدم المشاركة، باعتبارها لم تقدم شيئا للطلاب سوى المجلات والمنشورات المجانية التي لا يقرأها أحد -بحسب وصفهم-.
وكان عدد من الخريجين قد تفاجأوا العام الماضي بجهات مشاركة من القطاعين الحكومي والخاص تطلب منهم "التقديم عبر الإنترنت" وليس عبر المعرض، على النقيض من جهات أخرى استقبلت طلبات التوظيف بشكل مباشر، وقامت بإجراء مقابلات شخصية خلال يومي المعرض.
ويقول حامد وهو طالب بكالوريوس إن الملحقية ترسل للطلاب عبر البريد الإلكتروني رسائل وإعلانات تتضمن قائمة بالوظائف المتوفرة بمختلف التخصصات المطلوب شغرها في شركات وقطاعات حكومية بالمملكة.
وأضاف أن هذا النوع من التواصل هو ما ينبغي القيام به في حال وجود شركات لا ترغب بالتوظيف المباشر، وتفضل التقديم عن طريق الإنترنت.
ويقترح الطالب على هذه الجهات المشاركة تزويد الملحقية بالوظائف المتوفرة لديها، لتقوم بدورها وكعادتها بإرسالها للطلاب للتقديم عليها عبر الإنترنت، دون الحاجة لحضور الشركة أو الجامعة ليوم المهنة، وترك فرصة المشاركة لشركات ومؤسسات أخرى لديها الجدية والرغبة الحقيقية في التوظيف.
ويرى عبدالله القادري، وهو طالب ماجستير أن "شبكة الإنترنت توفر كل شيء، وبكل سهولة، وقد تفي بغرض الشركات التي تعلن عن وظائف وتطلب التقديم عليها عبر الإنترنت"، مشيرا إلى أنه ليس من الضروري حضور الشركة أو الجامعة "يوم المهنة" في لندن.
وانتقد القادري بعض الشركات التي لا ترغب بالتوظيف المباشر، وتدعو الطلبة للانتظار عدة أشهر لدراسة السيرة الذاتية، ومؤهلات المتقدمين، ثم تحديد مواعيد للمقابلات الشخصية. وأشار الطالب حمد الخويطر إلى مواجهته مشكلة، يقول "المعرض يقام في منتصف العام الدراسي، وقبل التخرج بأشهر تصل في بعض الحالات إلى سبعة أشهر، الأمر الذي يجعل التقديم على الوظيفة في "يوم المهنة" غير ذي جدوى، فبعض الجهات تستقبل الطلاب، فيحتاجون إلى التقديم مرة أخرى بعد التخرج، والعودة إلى المملكة". واقترح على اللجنة المنظمة إعداد تقييم للمعارض الماضية، وللجهات المشاركة، وعدد الطلاب الذين تم توظيفهم، بحيث يتم استبعاد الشركات والمؤسسات غير الجادة بالتوظيف، أو التي تحضر من أجل التواجد فقط، وتعطى الفرصة للشركات الجادة في توظيف المبتعثين.