من جمالية البطولات الشبابية أنها تظل مرتبطة بأولويات يتفرد فيها النادي عن بقيه الأندية السعودية، حتى تحولت إلى محفزات يستمد منها رئيسه ولاعبوه وجمهوره قوتهم وثقتهم قبل خوض المواجهات الحاسمة، التي كان آخرها تتويجه بكأس الملك في إستاد "الجوهرة" أمام منافسة الأهلي، وحزمة "الأولويات" التي أضافها لسجله البطولي والتفرد بتحقيق مزيد من الأولويات التي يصعب على الأندية السعودية الاقتراب منها في ظل علاقتهما الوطيدة.

الشباب الذي يمتلك "ثقافة" المنافسة على البطولات، ويعشق منصات التتويج في كل مواسمه، لم تعرقل أهدافه وخطواته بطء تنامي جماهيريته التي افتقدها منذ عشرات السنين بشهادة من عاصر الرياضة السعودية قديماً، وأرى أن الفريق بشخصيته البطولية التي يتمسك فيها سيواصل بناء مدرجه في ظل تميز الرباعي الجماهيري في عدد مشجعيهم، واستحالة اختراق هذا الرباعي في السنوات القادمة، هذا الأمر يجعلني أتعجب ممن يُعيب على الشباب تواضع جماهيريته، مقارنة بالنصر والهلال والاتحاد والأهلي، في وقت تمنيت أن ينظر لهيبة وثقافة هذا الفريق.

تحقيق "الليث" لكأس الملك جاء من أصعب الطرق بعد مواجهات قوية خاضها الفريق محلياً وآسيوياً دون أن ينال لاعبوه وقتاً كافياً للراحة، وهذا ما يؤكد على أهمية الدور الفاعل الذي قام به الجهازان الإداري بقيادة الرئيس "الواثق" خالد البلطان، والجهاز الفني بقيادة التونسي عمار السويح خلال المرحلة السابقة في إعداد اللاعبين نفسياً وبدنياً حتى حضر الفريق بشخصية قوية مكنته من الإطاحة بالنصر والهلال والاتفاق وأخيراً بالأهلي.

مبروك لعشاق الشباب الذهب وهذا التميز لفريقهم في حصد "الأولويات".