المسؤولية ليست وضع "الموظف" على "كرسي الإدارة".. وليست منحه فرصا أكثر للبس "البشت" وكماً أكبر من الدعوات.. المسؤولية "أمانة" توضع على كتف "الموظف" ليكون خادماً لا حاجباً.
وبينما كان دور المسؤول "مدعياً عاماً" يطالب بحقوق المواطنين.. تحول "بعض" المسؤولين إلى "محامٍ" عن الدولة يبرر بعض القصور في تنميتها؛ رغم أنها لا تحتاج إلى من يحامي عنها، فحب "الوطن" راسخ في القلوب.
وبعض المسؤولين تحول إلى "محام" عن شركات تتكاسل في خدمة "الوطن" وأبنائه وتتسبب بتعثر مشاريع البلد التي تأخذ مقابلاً لتنفيذها، أو "شركات" استغلت مقدرات البلد للكسب دون رد الجميل..!
مرة.. غضب مسؤول في إحدى الجهات الحكومية من انتقاد "شركة ما" في خبر صحفي بناءً على ما تضمنه تقرير صادر عن إدارة المسؤول، تحدثت مع المسؤول محاولاً كشف سر غضبه أكثر من الشركة المنتقدة، ولم أصل إلى الحقيقة لكني وصلت إلى أقصى حدود الصبر، فقلت لسعادة المسؤول: "لولا أني أعرف أنك مسؤول لأقسمت إنك محامي الشركة"، وزدت: "ولو تحدثت مع الشركة لما دافعت عن نفسها بقدر دفاعك".. ومع ذلك لم يكشف لي براءة الشركة من التهم إلا بالكلام، فقلت له "الكلام لا يكفي، اكشف الأوراق".. وعد بذلك ولم يفعل..!
الكلام لا يقدم شيئا بالنسبة للصحافة.. وكثيراً ما يعتب المسؤول بـ"الكلام" على الصحافة، ويطالب بأخذ المعلومة من "المسؤول" لكنه عند سؤاله لا يقدم حتى "الكلام".. !
وخذ هذا النص المتكرر في صحافتنا لتعرف مدى تفاعل المسؤول مع الإعلام: حاولت "الصحيفة" التواصل مع متحدث وزارة "....."، لسؤاله عن "......"، فطلب التواصل مع مدير الإعلام بالوزارة، الذي وعد بمتابعة الموضوع، وبعد عدة اتصالات متكررة، ورسائل نصية اعتذر لانشغاله، وعلى مدى 10 أيام لم تفلح المحاولات للحصول على إجابة أو معلومة وتم التواصل مرة أخرى مع متحدث الوزارة إلا أنه لم يتجاوب.
هنا: من المقصر بحق المعلومة؟ الصحافة أم المسؤول؟
(بين قوسين)
بعض أصحاب "السعادة" يستحق لقب "مولانا الحاجب".