لا شيء يوازي في العطاء "إهداء الفرح".. يجب أن نتفق أولا على ذلك ثم ننطلق، لنحرث الحياة ونهدي الآخرين سعادة اللحظات، ونكون نحن السبب الذي طالما بحثنا عنه لأنفسنا، ونخلق الساعات التي تروض الأحلام، خاصة لأولئك الذين خانهم الأمل مبكرا، واحتل اليأس منهم مراتب عليا..
أتذكر جيدا ذلك المشهد الذي صنعته إحدى الجهات الخيرية بلبنان، عندما قررت أن تصنع واقعا موازيا وقتيا يحقق حلما لأحد الأطفال مرضى السرطان ، بعد أن كشف عن حلمه بالحصول عن "آيباد" كهدية في عيد الميلاد (الكرسمس)، حتى هب القائمون على المنظمة بصنع "كرسمس زائف"، وعبؤوه بكل تفاصيل الحقيقة المماثلة، وحققوا حلمه بشكل مبكر، خشية ألا يمهله القدر للحصول عليه في وقته الحقيقي.
والحقيقة أن ما دعاني للكتابة عن ذلك، هو الـ"بي سي" الذي أرسله لي الصديق الجميل عبدالله الخريف، والذي يتحدث عن جهود إنسانية عظيمة، من حيث درجة المسؤولية والاسشعار بالآخرين، وأقل من ذلك بكثير كتكاليف مادية.. وهو الأمر الذي يفرض على كل الذين يؤمنون بمشاركة الحياة والفرح، دعمه بكل أشكال الدعم، ماديا ونفسيا وغير ذلك، المتمثل في برنامج "#تمنى_أمنية"، برنامج الأطفال الشجعان المحاربين للسرطان في "مدينة الملك عبدالعزيز الطبية"، والذي يقوم على نشر (أمنيات/ أماني) الأطفال المصابين بالسرطان، عبر حساب الـ"انستجرام" @wishkids14، ويتيح لأي شخص - يعنيه العطاء - شراء (الأمنية) التي يختار أن يحققها، أو يرسل مبلغ تكاليفها للمركز، ويقوم بشراء تلك الأمنية.. ويرسم بسمة صادقة في القلوب، قبل أن تطبع على شفاه تفتش عن الحياة.
وأخيرا.. شيء يدعو للبهجة أن يكتب فريق البرنامج: "نظرا لكثرة المتبرعين.. سيتم إيقاف التبرعات والرد على جميع المتبرعين بالقبول والرفض إلى يوم الأربعاء 21 مايو 2014. ويوم الخميس 22 مايو 2014 سنعاود استقبال التبرعات". والأهم من ذلك هو "الاستمرارية" بالعطاء، ولا تتوقفوا على أبواب برنامج واحد، فالذين تنقصهم السعادة كثيرون، فكونوا أنتم الفرح!. والسلام.