لم يقتصر حضور وفد نظام الأسد لاجتماعات "جنيف2" على وزير خارجيته وليد المعلم وحاشيته التي كانت تظهر خلفه خلال إلقاء خطابه المطول في مونترو السويسرية؛ بل تجاوز ذلك إلى ابتعاث مجموعة من "الشبيحة" أيضاً.
مصادر في المعارضة السورية أبلغت "الوطن" بأن النظام السوري ابتعث ضمن الوفد مجموعات ممن يوصفون بـ"الشبيحة" للقيام بمظاهرات في محيط الاجتماعات، وقدرت المصادر أعدادهم بنحو 50 شخصا.
فيما لم تخل قائمة الحاجيات التي اصطحبها وفد نظام دمشق من مشروب "المتة" الذي يستخدم كـ"مشروب للطاقة".
قالت مصادر في المعارضة السورية في تصريحات إلى "الوطن"، إن النظام السوري، "ابتعث" مجموعات ممن يوصفون بـ"الشبيحة" إلى مورنتو السويسرية، للقيام بمظاهرات حين انعقاد جلسات المؤتمر، وأشاروا إلى أن وظيفة هؤلاء الأساسية تتمثل في حمل صور الرئيس بشار الأسد، وترديد "الله.. سورية.. بشار وبس"، كما هي العادة في شوارع وأزقة العاصمة السورية دمشق، هذا بالإضافة إلى السعي وراء خلق تصور عام بأن الرئيس الأسد - الذي ترى غالبية دول العالم أنه فقد شرعيته - لا يزال يتمتع بحاضنة شعبية من قبل السوريين.
وقدّرت مصادر "الوطن": "المبتعثين" بأكثر من 50 شخصاً، من المفترض أن يقوموا بأعمال شوشرة وشغب خلال جلسات المؤتمر، الذي يعول المجتمع الدولي عليه في إيجاد أرضية لحل سياسي للأزمة السورية. ولطالما كشفت تقارير مع تصاعد إيقاع الأزمة السورية قبل 3 أعوام، عن استئجار النظام السوري لمتظاهرين، سوريين تارة، وأجانب في مرات أخرى، للتظاهر والوقوف احتجاجاً أمام سفارات دول تعارض بقاء الأسد في السلطة، بمقابل مالي، قدرته التقارير حينها بحوالي 150 دولارا أميركيا لكل شخص.
وكانت الساحة الخارجية أمام الكونجرس الأميركي شاهدة على ذلك، حين قررت الولايات المتحدة الأميركية قبل أشهر، توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد، بعد أن تخطى ما عده باراك أوباما "خطاً أحمر"، عندما لجأ للسلاح الكيماوي المحرم دولياً، لقمع الشعب السوري. حيث شهدت وقوف بعض هؤلاء "المأجورين"، الذين تمثَّل دورهم في حمل صورة الرئيس الأسد، والعلم السوري، لإيهام النواب الأميركيين بوقوف قسم كبير من الشعب السوري خلف قيادته، وهو ما ينافي الواقع. ويبدو أن "شبيحة الأسد" بحاجةٍ مستمرة إلى المشروب الأول في سورية، الذي يسمى "المتّة" ويعد مشروب طاقة لدى شريحةٍ من السوريين، حيث كان حاضراً في ذات الوقت، مع أعضاء الوفد، والشبيحة الذين أرسلهم نظام دمشق.
وتعد سورية أكثر دول العالم استيراداً لـ"المتّة"، التي كان أول من استوردها وجعلها ضمن عادات البعض من شرائح الشعب السوري مهاجرون سوريون إلى دول أميركا اللاتينية، كالبرازيل، والأرجنتين، والباراجواي، باعتباره المشروب الرئيسي في تلك الدول، خصوصاً ممن هاجروا من أهالي منطقة "القلمون"، و"السويداء".
مشروب "المتّة" يأتي ضمن الأدوية التقليدية الطبيعية، ويوصي الأطباء في أوروبا بتناوله، لتخفيف الضغط، ومحاربة البدانة، والصداع، والتهاب المفاصل. وهو يحتوي على نسبة أقل من الكافيين مما هي عليه في القهوة بحوالي 50%. كما يحتوي على معادن، وفيتامين، وحمضٍ أميني، ومضادٍ للأكسدة. ويعطي تنبيهاً عصبياً على عكس ما تعطيه المشروبات الأخرى كالقهوة والشاي، والمشروبات الأخرى التي تحتوي على نسبٍ عالية من الكافيين.
ومع هذه الفوائد الصحية، تتضح حاجة "شبيحة" الأسد لمثل هذه الأنواع من المشروبات، لمكافحة "الأكسدة"، و"التهاب المفاصل"، الذي قد يتسبب به الوقوف طويلاً، حين حمل الرئيس "الأسد"، في مونترو السويسرية، التي كانت على موعدٍ هي الأخرى مع هذه الفئة من مؤيدي السفاح، الذين انتهجوا سياسية "إما الأسد.. أو نحرق البلد"، كما يزعمون.