اعتبر خبير قانوني أن سعي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) لاستصدار طلب بالتشهير بالجهات غير المتعاونة يأتي في إطار بحثها عن كبش فداء يدلل على إظهار عملها أمام الأفراد، مبيناً بأن تطرقها إعلاميا لبعض الحالات التي رصدتها، تجاوز لسلطات التحقيق والقضاء.
وقال رئيس مجموعة قاروب للمحاماة ماجد قاروب في تصريحاته إلى "الوطن"، إن اهتمام "نزاهة" بالتشهير ببعض المخالفات متضمناً مكان وقوع المخالفة يعد "تجاوزا" لسلطة التحقيق الممثلة في هيئة الرقابة والتحقيق، عطفاً على تجاوزها السلطة القضائية بالمحكمة الإدارية بدوائرها المختلفة، لافتاً إلى أن كل جهاز له أدواره المنوطة به، وأن من المفترض أن تقوم "نزاهة" بالاطلاع عليها ورفعها لجهات التحقيق لاستكمال الإجراءات النظامية، وأردف قائلاً إن هذه التحركات رسخت ما تقوم به الأجهزة من تجاوز لصلاحياتها وتجازوات على حساب أجهزة ذات سلطات أخرى.
وذكر قاروب أن هذا الأمر يعتبر تجاوزا، بغض النظر عن الهدف والغرض منه، مشيرا إلى أن ما أعلن أخيرا من رغبة الهيئة في "التشهير" بالأجهزة غير المتعاونة يؤكد أن "نزاهة" وضعت نصب عينها مهمة البحث عن كبش فداء للتدليل على رغبتها في العمل فوقعت فريسة لهذا التوجه المتمثل في البحث عن جهة للتشهير بها، متناسية المهام الأساسية الموكلة لها في مهمتها الأساسية لقلع جذور الفساد والتي تأتي تحديدا في تعزيز التعزيرات والقوانين واللوائح التي أدت إلى تغلغل الفساد، وليس التشهير في من مارس الفساد، على ما نحن عليه من قوانين حالية مطبقة داخل الأجهزة الحكومية.
وتأتي تلك الدعوة بعد أن لخص رئيس هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) أهم مطالبه أمام مجلس الشورى قبل 13 يوما بتشكيل دوائر تحقيق ومحاكم خاصة للنظر في قضايا الفساد التي تكتشفها الهيئة؛ بهدف القضاء على التأخر الحاصل في إنجازها من الناحيتين التحقيقية والقضائية، كاشفا في حينه عن امتناع الكثير من الجهات الحكومية والمؤسسات العامة عن مد "نزاهة" بالكفاءات التي تحتاجها في مرحلة التأسيس، فضلا عن قلة الحيلة، وعدم تجاوب الجهات الحكومية مع مخاطباتها زمنيا ونوعيا.