مباريات دور الـ16 والـ8 في كأس العالم، التي ستقام صيف هذا العام بالبرازيل تنطلق الساعة السابعة مساء بتوقيت السعودية في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك.. هذا التوقيت بالنسبة للقنوات العربية والسعودية خاصة، هو وقت الذروة البرامجية طوال الموسم، إذ تقدم فيه أهم أعمالها المنتجة على مدار العام، وفي الساعة الحادية عشرة تأتي المباراة الثانية في نفس الدور، يتفق الجميع على أنه من المستحيل على أي عمل فني أن ينافس كأس العالم في المشاهدة، هذا الحدث الذي يأتي مرة كل أربعة أعوام، ويصبح الوجهة المفضلة لمشاهدي التلفزيون في أرجاء المعمورة. ولكن الذي لفت نظري ونحن اليوم في شعبان، هو أن أيا من القنوات الكبيرة لم تعلن عن تأثير هذا الحدث الاستثنائي على جدولها، كأن تدعو المشاهدين إلى وقت ذروة مختلف، لا يتعارض مع مباريات كأس العالم، أو تعلن عن مواعيد إعادة لأعمالها المميزة، أو تكثف الإعلانات حول مواعيدها الجديدة، فهل تتجاهل حدثا بمستوى كأس العالم؟!.. "كناطح صخرة يوما ليوهنها"!، أم أنها قد تنبهت إلى المأزق وغيرت مواعيدها، ولكن لم تشرك مشاهديها أو تعلمهم بالمواعيد الجديدة؟! أم هي مازالت تفكر حتى اللحظة في طريقة للخروج من هذا الشارع "السد"؟

لو كان الأمر بيدي، لجعلت الفترة الرئيسة في الأيام الأولى من رمضان تبدأ الثانية عشرة والنصف ليلا، وجعلت الإعادة للأعمال الذهبية في الفترة التقليدية "بين المغرب والعشاء" للقلة الذين لا يأبهون بكرة القدم، ولبدأت في تكثيف الإعلانات للتنبيه إلى هذه الفترة، وتهيئة المشاهد إلى هذا التغيير الكبير في عادات المشاهدة.