قرر المجلس الأعلى للقضاء، تمكين المحاكم العامة في المدن والمحافظات الصغيرة من مباشرة النظر بقضايا غسل الأموال التي ترتكب في نفس المدن والمحافظات، دون الحاجة إلى إحالتها للمحاكم الجزائية المتخصصة.
وعلمت "الوطن" أن قرار المجلس ينحصر فقط في المدن التي لا توجد فيها محاكم جزائية متخصصة، إذ أعطى الحق للمحاكم العامة النظر في قضايا غسل الأموال في الجرائم التي ترتكب في نطاقها الجغرافي، إضافة إلى السماح لها بالنظر كذلك في قضايا الأحوال الشخصية والتجارية.
وفي تعليقه على ذلك، قال المحامي خالد الباطين لـ"الوطن" إن المجلس الأعلى للقضاء أراد من خلال قراره إعطاء المحاكم العامة في المدن الصغيرة كافة الصلاحيات، مشددا على أن صدور هذا القرار جاء لعدم الحاجة لفتح محاكم متخصصة في المدن والمحافظات الصغيرة.
وعن الأسباب التي دفعت المجلس الأعلى للقضاء لاتخاذ القرار، أشار البابطين، إلى أن ذلك مرده عائد إلى انخفاض أعداد الجرائم والقضايا ذات الصلة بـ"غسل الأموال"، مقارنة بمدن كبيرة، وهو ما ينفي الحاجة لافتتاح محاكم جزائية متخصصة في تلك المدن والمحافظات، مؤكدا أن يسمح هذا القرار بمحاكمة المتهمين بمكان وقوع الجريمة، دون تحويل المتهم لمحاكم أبعد أو مناطق أخرى.
وتأتي تلك التحركات ضمن الخطوات التضامنية التي يتخذها كل من المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل، من أجل تسهيل سير عمليات التقاضي، وعدم تحميل المترافعين عناء السفر إلى مدن بعيدة من أجل حضور جلسات المحاكمة.