92 حالة وفاة بفيروس "كورونا"، و113 إصابة لم تكن معلنة حتى أقرت بها وزارة الصحة يوم الثلاثاء الماضي، لتضاف إلى عدّاد ضحايا "كورونا"، فيصبح إجمالي الوفيات 282 حالة، و688 إصابة.
وبما أن وزارة الصحة كشفت للجمهور "بعض" ما في يديها من أوراق، فلتُبادل ذات الأمر، ويكشف لها المجتمع بعضا من أوراقه. ومع كل جرعة مصارحة يمنحها مسؤولو "الصحة" للمجتمع سيحصلون على نفس القدر من المكاشفة!.
بعد كشف مسؤولي الصحة عن أرقام جديدة لأعداد وفيات وإصابات فيروس "كورونا"، من حقهم أن يعلموا أننا لم نتفاجأ بتلك الأرقام؛ لأن الكثير منا كان على يقين بأن أعداد الضحايا أعلى بكثير من المعلنة في السابق. يدعم ذلك تأكيد الكثير من أقارب ضحايا "كورونا" ـ عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثلا ـ عن وفيات وإصابات لأقاربهم، لكن لم تعلنها وزارة الصحة رسميا!.
يبقى لدى وزارة الصحة أوراق أخرى لم تكشفها، وعليها فعل ذلك إن أرادت مواصلة المصارحة بين الطرفين. فمثلا:
هل كان حديث رجالاتها في السابق عن التزامهم بالشفافية وتفعيلها كمنهج في العمل، ليس إلا للاستهلاك الإعلامي؟!
وهل مارس المسؤولون عن ملف فيروس "كورونا" تضليل الرأي العام، بإخفاء الرقم الحقيقي للوفيات والإصابات؟، أم أن الأمر لا يعدو كونه إهمالا لتوثيق الحالات؟، ولماذا تجاوز وزير الصحة المكلف ـ في لقاء العربية الثلاثاء ـ الإجابة صراحة عن سؤال: هل كان هناك تعمد من الوزارة في عدم دقة الأرقام، أم أنه خطأ غير مقصود؟!
ثم هل لوجود مندوبين من منظمة الصحة العالمية في مركز القيادة والتحكم، الذي أنشأته وزارة الصحة مؤخرا دور في كشف الفارق الكبير بين عدد الضحايا المسجل سابقا والأرقام الجديدة، أم أن ذلك جاء رغبة من الوزارة نفسها بتصحيح الأرقام؟!
أيضا: هل لإعفاء وكيل الوزارة للصحة العامة من منصبه علاقة بتطورات فيروس "كورونا" وتحديدا الأرقام الجديدة لضحايا الفيروس، خاصة وأن ذلك الإعفاء سبقه بيوم واحد فقط؟
أن تثق بشيء هو أمر صعب، والأصعب منه أن تستعيد ثقتك به بعد فقدها!.