ليس عيبا أن تخطط ثم لا تنجح، لكن العيب أن تصر على غض البصر عن فشلك وتواصل الفشل!
قبل ثلاثة أعوام، بدأ مشروع بناء 500 ألف وحدة سكنية للشعب لحل أزمة السكن، وبعد عام كتب الزميل "صالح الشيحي" تحديا صريحا لوزارة الإسكان، بأنه سيعتزل الكتابة إن تم المشروع خلال عام.
مرت سنة.. وكسب الشيحي الرهان أمام الشعب، وكسبت وزارة الإسكان مزيدا من السخط، وواصلت السير ببطء في تنفيذ المشروع الأضخم على مستوى البلد، فميزانية المشروع 250 مليار ريال!
ومرت سنة "ثالثة" على بدء مشروع الإسكان، ونحن ننتظر أي ملامح لحل أزمة السكن التي تضخمت؛ لتعقد إمكانية الحل أكثر!
يمضي الوقت وتطير الأعمار، والشعب ينتظر كرم "وزارة الإسكان"، لكن غير كرم التصريحات التي أغرقت الشعب بها حد الإشباع والتشبع، حتى لم يعد لتصريحات وبيانات وزارة الإسكان أي قيمة في نظر المواطن، ما لم ير طوابير المتقدمين تقل بدل أن تتكاثر وتطول!.
"صالح الشيحي" منح وزير الإسكان "شويش الضويحي" فرصة ذكية لكسب الشعب، حين أعلن قبل عامين تحديه للوزير، بأن ينجز مشروع الإسكان خلال عام، وكان سيتحقق الإنجاز، خاصة أن الدولة وفرت المال بغزارة للإسكان!
إن لم يتوفر "السكن" للمواطن فما جدوى وجود وزارة "الإسكان".
ما زال كل موضوع الإسكان على صندوق التنمية العقاري وقروض البنك العقاري، ووزارة الإسكان بمسؤوليها ومهندسيها تصرح فقط!
للتاريخ.. منذ تأسست وزارة الإسكان، توقف استحداث الأحياء السكنية الجديدة، وطارت أسعار الأراضي إلى أرقام فلكية، فأصبح حتى من يعتمد على نفسه في فكرة إنشاء "سكن" لأسرته يعاني من غلاء أسعار الأراضي وقلتها.
بالعربي الفصيح: وزارة الإسكان ضخمت مشكلة السكن ولم تحلها،
و"زادت الطين بلة"!
كل ما يقوله المواطن: لا أريد خططا مستقبلية، ولا تصاريح صحفية، أريد "سكنا" بأي طريقة!
(بين قوسين)
كنا نتوقع أن "المال" كفيل بحل مشكلة السكن، لكن كل ملامح الإحباط بادية للعيان.