انفصل الأحباب بفعل الوشاة.. وكان ما كان من لغط امتلأت به الصحف وتناقلته الألسن.
يقول: بكل بساطة تخليتم عني وأصبحت محل اتهام، وأمسيتم تتواصون بالابتعاد عني، رغم أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".. أين المحامون الذي يتشدقون بأنهم أنصار الحق، ولم يقصروا في تبرئة من اتهموا بالفساد وسرقة أموال الدولة؛ لينتصروا لي ممن ظلمني، فأنا لم أسرق ولم أعتد..؟
ويقول: لم تنفع فيكم العشرة.. فجحدتم الجميل، ونسيتم كل ما قدمت لكم.. فعلت لكم ما لم يفعله لكم غيري ممن يمشى على وجه الأرض، لكنكم قوم لا تحفظون الود، وتكفرون العشير، رغم أنكم لا تستغنون عني ولن تقدروا على ذلك أبداً.. وأتحداكم..!
ويقول: أكلتم لحمي، وركبتم ظهري، وسلختم جلدي لبوساً لكم.. رويتكم بالشراب وصمت عنه.. وتخليتم عني ببساطة..!
يقول: دخلت معكم في كل تفاصيل الحياة وكنت المطيع والخادم الصامت، وتدخلتم أنتم في كل تفاصيل حياتي فأخذتم مني كل ما تريدون لتبقوا أحياءً، حتى أشركتموني في حياتكم العاطفية، وادعيتم أنكم تحبوني أكثر من مالكم وولدكم.
وأليس منكم القائل:
وأحبها وتحبني :: ويحب ناقتها بعيري
فإذا انتشيت فإنني :: رب الخورنق والسدير
وإذا صحوت فإنني :: رب الشويهة والبعير
يقول: عجزتم.. فرميتم تهمكم عليّ بلا أدلة.. حاولوا أن تفتحوا أي صحيفة فستجدون أنها لم تجزم على اتهامي، فيوماً تأكد أني السبب ثم تعود وتأكد أني لست السبب في "بلواكم".. تابعوا تصريحات أي مسؤول في الصحة والزراعة وستجدون أنهم يتناقضون، فيوماً يتهمونني بـ"كورونا" ويوماً أخرى ينفون..!
يوماً تمنعون أهلكم من الاقتراب مني، ويوماً تصورون "سِلفي" معي وتتفاخرون بعلاقتنا وتنفون عني كل التهم.. أيكم الصادق؟
إن كنت غير مذنب فاحترموا أنفسكم واحترموا عشرتنا.. وإن كنتم تجزمون بذنب فاتفقوا لأرحل عنكم حفاظاً على كرامتي التي لا أرضى أن يخدشها أحد، وأنتم أعرف الناس بأنني "حقود" ولا أنسى حقي وقادر أن أقتص لنفسي..!
(بين قوسين)
تنبيه مهم: لم أكتب حرفاً في هذا المقال، بل كل ما فيه جاء على لسان "بعير" لا تربطني به أي علاقة، وهو من يتحمل مسؤولية ما جاء فيه..!