أصبح التزوير لدينا ظاهرة لا بد من القضاء المبرم عليها بالشفافية والنزاهة والتجرد.. لا يتأتى ذلك إلا بتعاون المواطنين مع الأجهزة المختصة دون مجاملة لمن يرتكب هذه المخالفة السيئة السمعة عامداً قاصداً يغير حقيقة أمره ويدعي ما ليس له، فيلحق الضرر بغيره من الناس حبّا بالمال أو الشهرة على حساب الآخرين.

طال التزوير مع الأسف الشديد كثيراً من المهن نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر.. الطب، المحاماة، الهندسة وغيرها إضافة إلى ألقاب الوجاهة وتصدّر المجالس بالزور والباطل نحو الشيخ، الدكتور، رجل الأعمال.. كلها مبنية على الباطل ليس لها أساس من الصحة.

أصدرت وزارتا التعليم العالي والتربية والتعليم بيانات بحاملي درجة الدكتوراه المزيفة.. تزينوا بها على كبر وبعضهم أحيل إلى التقاعد.. كشفت وزارة العدل محامين دخلوا المهنة من غير تأهيل يستحق الذكر وإنما أخذوها بالتحايل والذراع لكن تنقص هذه الإجراءات عدة أمور:

1 ـ عدم استقصاء المزورين فهم أكثر مما دُوّن بالبيانات.

2 ـ الاهتمام بتحديث المعلومات وإضافة الجديد من الأسماء.

3 ـ متابعة الرقابة والتخلص من جريمة التزوير بحذف الألقاب المزورة عن المتلبسين بها، وإقصائهم عن وظائف لا يستحقونها وإعادتهم إلى أوضاعهم الطبيعية دون استعلاء.

4 ـ إشهار الأسماء التي أصرت على التمسك بما ارتكبته من تزوير ونشرها بوسائل الإعلام لتكون عبرة لمن هو في سبيله للمخالفة، أو من تخطر له مزاحمة من أفنى وقته وجهده للحصول على المؤهل بكفاءة وجدارة.

5 ـ إصدار أمر حاسم بحصر لقب الشيخ على القضاة الشرعيين ورؤساء القبائل الكبيرة المعروفين دون النواب والمعرفين ومن في حكمهم.

نريد مجتمعاً مجرداً من الشوائب والتشوهات.