في عاصمة مجاورة استرعت انتباهي عبارة تمّت كتابتُها على مؤخّرة بعض سيارات الخدمة الخاصة.. تقول العبارة: "كيف ترى قيادتي"؟!

تحت العبارة كان هناك رقم هاتف.. من المؤكد أنه رقم المؤسسة المالكة للمركبة.. والمغزى من ذلك كله أمران: الأول أن تضمن المؤسسة سلامة سياراتها التي تجوب الشوارع.. من خلال استفتاء خفيف وطريف ومباشر.. يشارك فيه الناس، والأمر الآخر أن يشعر السائق أنه تحت المراقبة الدائمة.. بمعنى: تحقق المؤسسة رقابة دائمة وممتدة خلف هذا السائق أينما ذهب!

ـ هنا في شوارعنا اليوم يتذمر الكثيرون ـ وأنا منهم ـ من بعض السيارات الحكومية وسيارات الخدمة الخاصّة التابعة للقطاع الخاص!

تجد أن السائق إما لا يبالي بالأنظمة المرورية.. أو أنه لا يحترم المركبة التي يقودها يقينا منه أنه خارج المراقبة.. أو ـ وهذه ظاهرة ملحوظة ـ تكون السيارة في حالة سيئة وتسهم في ارتفاع معدلات التلوث السمعي والبيئي على حد سواء..

ما الذي يمنع أن نستفيد من تجارب الآخرين.. لماذا لا تضع الجهات الحكومية ـ والخاصة ـ رقما مجانيا على مركباتها تستقبل فيه ـ بذكاء واحترافية ـ ملاحظات الناس على هذه المركبات؟!

لطالما تذمرنا من بعض الشاحنات والمركبات الطويلة على الطرق السريعة أو في أطراف المدن، وأحيانا نتعرض للخطر، لكننا لا نعلم طريقة لبث الشكوى!

ـ عوداً على بدء؛ الجملة التي أشرت إليها وجدت تجاوبا من شرائح المجتمع المختلفة.. وكتب عنها العديد من المقالات ورسومات الكاريكاتير.. ومن أطرف التعليقات قول أحدهم: "ماذا لو أن كل زوجة وضعت على ظهر زوجها ملصقا: "كيف ترى زوجي"؟!